في المقابل، أكد رئيس مركز المستقبل للدراسات الاقتصادية منار العبيدي، أن الانتقال من اقتصاد ريعي يعتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع لا يُعد مساراً قصير الأمد، بل يتطلب سنوات من العمل الجاد على تحسين البيئة الاستثمارية والتشريعية والتنظيمية، إلى جانب مكافحة الفساد وتسهيل حركة الأموال.
ووفق العبيدي، فإن غياب هذه المقومات في الوقت الحالي يجعل قدرة الحكومة العراقية على إيجاد بدائل حقيقية للإيرادات النفطية محدودة للغاية.
وبيّن أن النفقات التشغيلية الشهرية للعراق تتراوح بين 9 و10 تريليونات دينار، في حين أن الإيرادات النفطية المتحققة عند سعر 50 دولاراً للبرميل لا تتجاوز 5 مليارات دولار شهرياً، ما يؤدي إلى عجز يقارب 3 مليارات دولار شهرياً، وأكثر من 36 مليار دولار سنوياً.
وأشار العبيدي إلى أن هذا الواقع المالي يفسر لجوء الحكومة إلى إجراءات تقشفية وضريبية، باعتبارها أدوات اضطرارية لتأمين الحد الأدنى من الاستقرار المالي في ظل محدودية الخيارات الاقتصادية المتاحة.