العرب اللندنية: تسعون منصبا شاغرا في السلك الدبلوماسي مدار صراع شرس بين الأحزاب العراقية

تحت عنوان ” تسعون منصبا شاغرا في السلك الدبلوماسي مدار صراع شرس بين الأحزاب العراقية ” تقول صحيفة العرب اللندنية إن صراعا شرسا يدور داخل كواليس الأحزاب والحكومة العراقية وخصوصا وزارة الخارجية على العشرات من المناصب الشاغرة في الجهاز الدبلوماسي للدولة الذي تتميّز مناصبه بجاذبية خاصّة للأحزاب والفصائل المتنفّذة نظرا لما توفّره من امتيازات كبيرة مادية ومعنوية لمن يشغلها، خصوصا حين يتعلّق الأمر بمنصب السفير ومساعديه من أعضاء البعثات إلى خارج البلاد.
وقال أحد المصادر إنّ محاولات كثيرة بذلتها جهات حزبية وحكومية لردم هوة الخلافات بشأن توزيع تلك المناصب بين القوى المطالبة بها دون جدوى، موضّحا أن اجتماعات كثيرة عقدت بين ممثّلي قوى سياسية من مختلف الطوائف والأعراق انتهى معظمها بمشادات كلامية توسّعت خلالها النقاشات لتشمل عملية توزيع الحصص في مواقع أخرى بالدولة وحتّى داخل مجالس المحافظات، حيث برزت مطالبة بعض الأحزاب والفصائل المسلّحة بمناصب معيّنة في السلك الدبلوماسي تعويضا عما تعتبره نقصا في حصصها داخل وزارات وإدارات حكومية ومجالس محافظات.
وقال إنّ محاولة لسدّ الشغور في المناصب الدبلوماسية جرت باعتماد آلية تقوم على تعيين خمسين شخصا عن طريق التقييم والاختبارات من قبل وزارة الخارجية، على أن يتم تعيين الأربعين الباقين عن طريق الترشيح من قبل الأحزاب، لكنّ المحاولة فشلت حيث سرعان ما تبين أنّ الأحزاب هي في الأخير من تتحكّم في العملية بما في ذلك تعيين القسم الأوّل؛ وذلك باستخدام أذرعها داخل الوزارة المذكورة أو داخل الحكومة على وجه العموم.
وزاد من تعقيد العملية أن تعيين قياديين في السلك الدبلوماسي يتطلّب مصادقة مجلس الوزراء ومجلس النواب على المرشّحين، فيما البرلمان الحالي في حالة شلل وعجز عن ممارسة أعماله بما في ذلك سنّ التشريعات والقوانين بسبب تعذّر تحقيق التوافق بين القوى الممثلة تحت قبّته الأمر الذي حال إلى حدّ الآن دون إقرار قوانين مطروحة للنقاش منذ مدّة طويلة مثل قانون الأحوال الشخصية والعفو العام وإعادة الأراضي المنتزعة إلى أصحابها.
واختتم بأن الدبلوماسية العراقية لا تخرج عن سائر مؤسسات الدولة العراقية التي كثيرا ما تسببت الخلافات والصراعات على مناصبها بصعوبات في تشكيلها، وهو ما حدث في تشكيل حكومة السوداني بحدّ ذاتها،
أما على صعيد النتائج فقد أفضت طريقة الاختيار والتعيين إلى حشو الدبلوماسية العراقية بعدد كبير من المسؤولين والموظفين غير الأكفاء ما انعكس سلبا على تسيير وإدارة البعثات الدبلوماسية العراقية حيث لا تنفك تتفجّر فضائح فساد وسوء إدارة داخل سفارات البلد في الخارج.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *