تحت عنوان ” حرب بين الأتراك والأكراد بصمت عراقي وكردستاني ” قالت صحيفة العرب اللندنية إن الحرب منخفضة المستوى بين الأتراك وحزب العمال الكردستاني في كردستان العراق تتصاعد دون اهتمام دولي كبير، مع الصمت القسري داخل المنطقة الكردية في العراق، ورد بغداد الصامت على الانتهاكات الجسيمة لسيادتها.
وتشير الصحيفة إلى أن الجيش التركي شن هجوما جديدا في إقليم كردستان ضد حزب العمال الكردستاني في الخامس عشر من يونيو وتركزت الحملة على منطقة العمادية في محافظة دهوك وهدفت إلى عزل جيوب مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتمركزين في جبال ماتينا وكاره لكن القتال يقترب تدريجيا من المناطق المأهولة بالسكان، مما يزيد من خطر تضرر المدنيين ونزوحهم.
ويقول باحثون إن الحكومة العراقية، والحزبين الحاكمين في إقليم كردستان، يبدو متسامحون علنا مع الأنشطة العسكرية التركية، وموقفهم يقتصر على الإدانات الرمزية، فيما يتناقض هذا مع المشاعر العامة في إقليم كردستان حيث يخشى المواطنون العاديون من توغل تركيا في أراضيهم، ومقتل المدنيين وإصابتهم والتأثيرات التي يتكبدها المزارعون والبيئة. لكن هذا لا يعني بالضرورة دعما كبيرا لحزب العمال الكردستاني.
ويوجه كثيرون، في الواقع، اللوم للعمال الكردستاني ويحملونه المسؤولية عن القتال في إقليم كردستان لكن مصالح الحكومة العراقية والأحزاب الكردية الحاكمة تعيق قدرتها على الاعتراض على الأنشطة العسكرية التركية، فهي لا تريد إغضاب أنقرة وتعمل على الحد من المعارضة الصريحة.
وأضاف التحليل أنه بعيدا عن المبادرات الدبلوماسية والتجارية، يفتقر العراق إلى القدرة العسكرية لمنع التوغلات التركية. وتسيطر أطراف أخرى على المناطق المتضررة، وتبقى الوحدات التي تديرها الحكومة الفيدرالية مثل قوة الحدود ضعيفة على الأرض ولا تضاهي جيش تركيا الذي يعد ثاني أكبر جيش دائم في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد الولايات المتحدة ذات الالتزام العسكري الأكبر في الحلف.
العرب اللندنية: حرب بين الأتراك والأكراد بصمت عراقي وكردستاني

Leave a Reply