بلاسخارت: الفساد يقوض الاستقرار ويستنزف موارد الدولة ويعيق النمو الاقتصادي

اعترفت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت بأن الفساد أحد أكبر التحديات التي تواجه العراق ويقوض الاستقرار والتقدم ويستنزف موارد الدولة ويعيق التنمية والنمو الاقتصادي

عراقيون استهجنوا تصريحات السفيرة الأمريكية لدى بغداد ألينا رومانوسكي والتي أشارت إلى السعي نحو الاستفادة من الشراكة الأمريكية العراقية الشاملة لحماية الموارد البشرية والمالية والطبيعية في العراق من جميع أشكال الفساد مؤكدة أنه لا يمكن لأي دولة أن تزدهر إذا ضاعت مواردها بسبب الفساد

مضيفين في رد لهم على تصريحات السفيرة الأمريكية أنتم من صنعتم نظام الفساد في العراق وجلبتم لنا الفاسدين وأعطيتموهم الشرعية خدمة لمشروعكم في العراق القائم على الإفساد

مراقبون: لو كان لأميركا هدف حقيقي لمحاربة الفساد لما وضعت يديها بيد الفاسدين

تساءل مراقبون عن مدى محاربة اميركا للفساد وهي التي قررت تحويل العراق الى منطقة حرة للنهب حينما دخلت للعراق بأفسد شركاتها وسلمت البلاد لإيران وعملائها لنهب الثروات بصورة منظمة وتوطين الفساد في مؤسسات الدولة  

المراقبون في تصريحات لهم ذكروا انه لو كان لأميركا هدف حقيقي لمحاربة الفساد لما وضعوا أيديهم بيد الفاسدين الذين يسعون لتدمير العراق ونشر الميليشيات الإيرانية

مؤكدين انه لا يمكن خفض الفساد المستشري إلا من خلال دولة ذات نظام سياسي رصين ينتج حكومة قوية وصارمة مع أخذ بالاعتبار تنفيذ القانون على الجميع دون محاباة وهذا كله غائب في العراق

واحتل العراق المرتبة الـ 23 من بين 30 دولة مصنفة في قائمة أكثر بلدان العالم فسادًا مع اقتراب حلول العام 2024 ونهاية العام الحالي

الطبقة السياسية عبارة عن مجاميع من المافيات تحرسها الميليشيات

ويتبوأ العراق قمة مؤشرات تقارير المنظمات الدولية باعتباره من أكبر الدول الفاسدة على مستوى العالم فمنذ عام 2003 يتخذ العراق مراتب متقدمة في جميع مؤشرات ومعايير الفساد والحريات وجودة الصحة والتعليم ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

ومنذ عقدين من الزمن والعراق البلد الغني بالنفط يغرق في بحر من الفساد استنزف معظم إيراداته ما دفع المواطنين نحو بئر عميق من الفقر، على الرغم من امتلاك بلادهم ثروات هائلة

وتختلف طرق الفساد وتتنوع أساليبه في العراق منذ احتلاله عام 2003وحتى اليوم حيث تتفنن الأحزاب الحاكمة بتمرير الفساد وتسويقه من خلال وزارتها التي حصلت عليها بالمحاصصة واستحواذ أتباعها على كل المؤسسات والمصالح في العراق

الفساد الحكومي هو أحد اكبر مشاكل العراق وبات ينهش في جسد المجتمع

قالت لجنة النزاهة النيابية إن الفساد الحكومي هو أحد أكبر مشاكل العراق مؤكدًة استشراء الفساد في جميع المؤسسات الحكومية

اللجنة في بيان هلا وصفت الفساد بأنه تحد عميق وخطير خاصة مع تعقيداته التي لا تنحصر في نهب المال العام فحسب بل تزيد من معاناة العراقيين وتعيق تقديم الخدمات لهم وتثير غضبهم

مؤكدة إن لعنة الفساد باتت تنهش المجتمع العراقي وأصبحت مشكلة معقدة لها تأثير عميق وخطير

مشيرة إلى أن المجتمع العراقي بات يعاني من زيادة الفقر والبطالة ونقمة الناس والظلم وفقدان الثقة بالنظام السياسي بسبب الفساد وهي تداعيات تعد سببًا مباشرًا في بروز مختلف أنواع الجرائم

لافتة إلى أن الفساد وجه ضربات قاسية للمجتمع العراقي وأن بقاء الفساد يعني استمرار ضعف الدولة ومؤسساتها

الفساد في العراق أصبح جزءًا لا يتجزأ من النظام السياسي

بدورهم يرى باحثون في الشأن السياسي ان أي حديث من المسؤولين عن الفساد في العراق هو جزء من محاولة تبرأت السلطة من دورها في إشاعة الفساد وتسويقه كثقافة مجتمعية وبالتالي فإنه لا يعدو عن كونه اعتراف منهم بتفشي الفساد وتغوله في جميع المفاصل

الباحثون في تصريحات لهم ذكروا إن المشكلة الأساسية التي أدت إلى استشراء الفساد في العراق هو نظام المحاصصة المتبع في البرلمان والحكومة الذي سبب ضعف الدور الرقابي لمجلس النواب بسبب المساومات المتبعة في علاقات الكتل البرلمانية

مؤكدين أن الفساد انتشر بصور متعددة كالسرقة والرشاوى والاحتيال والاختلاس والهدر عبر عمليات المشتريات والعقود الوهمية أو غير السليمة ولم يجد المفسدون من يردعهم

لا بد من توفر إرادة سياسية حقيقية لمحاربة الفساد والاطاحة بحيتان الفساد

قال محللون سياسيون أنه لا بد من توفر إرادة سياسية حقيقية لمحاربة الفساد والإطاحة بمن وصفهم بحيتان الفساد قبل شروع الحكومة لتشكيل لجان أو هيئات تعنى بهذا الملف

المحللون في تصريحات لهم ذكروا أنه ليست العبرة بتشكيل لجان أو مجالس أو هيئات لمكافحة الفساد بل العبرة في التنفيذ

مؤكدين أن الفساد لا يزال حاضرًا وبقوة وهو ما قد يكون ناجمًا عن الروتين والبيروقراطية وأن الحد من الفساد لا يكون عن طريق تشكيل اللجان والهيئات

لافتة إلى أن البيروقراطية هي المناخ الملائم لنمو شبكات الفساد وأي نية للإصلاح يجب أن يسبقها التفكير خارج الصندوق واختيار أشخاص يتصدون للفساد من خارج المنظومة السياسية

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *