انخفاض بحيرة عنه ينذر بكارثة اقتصادية

أفقدت عوامل التصحر والجفاف بحيرات المحافظة ومسطحاتها المائية لتُضاف إلى مساحات كثيرة جفت في البلاد كانت آخر ضحاياها بحيرة عنه

الإدارة المحلية في مدينة عنّة في بيان لها ذكرت أن جفاف البحيرة وانخفاض مناسيب نهر الفرات ينذران بكارثة اقتصادية تهدد الزراعة والثروة الحيوانية في مناطق غرب العراق

مضيفة أن استمرار انخفاض المناسيب وعدم وصول الحصص المائية الكافية مسؤولية الحكومة والوزارات المعنية التي تتحملها لإنقاذ مناطق الهضبة الغربية في العراق من كوارث بيئية واقتصادية واجتماعية

جفاف البحيرة وخروجها عن الخدمة ينعكس سلبا على الواقع الصحي والبيئي

أكدت قائمقامية قضاء عنه إن جفاف البحيرة وخروجها عن الخدمة انعكسا سلباً على الواقع الصحي والبيئي والزراعي والاقتصادي فضلاً عن الآثار الاجتماعية والخدمية وتسببا أيضا بانقطاع المياه عن أحياء المدينة وضواحيها

مضيفة أن البحيرة تعد مصدراً مهماً للمياه ولها أهمية كبيرة في الحياة العامة للسكان إلا أن قلة المياه الواردة من أعالي الفرات من جهة سوريا أدت إلى نفاد الخزين منذ أكثر من سنة

مشيرة إلى أن محافظات الفرات الأوسط والجنوب وصلت إلى مرحلة الخطر المائي مؤكدة تضرر الجميع من هذا النقص الحاد

نسبة الجفاف في بحيرة عنة وصلت الى لأكثر من 60% رغم الطاقة التخزينية 

بدورها كشفت مديرية الموارد المائية إن البحيرة في قضاء عنه كانت تغذي مساحات زراعية كبيرة من الحنطة والشعير والذرة وبقية المحاصيل الرئيسة إلا أن الخطة الزراعية في المنطقة ألغيت تماماً لتصل إلى نسبة صفر بالمائة

المديرية في بيان لها ذكرت أن البحيرة تحولت إلى مجرى مائي ونسبة الجفاف فيها وصلت إلى أكثر من 60% وعلى الرغم من أن الطاقة التخزينية لاستيعاب المياه فيها تبلغ 8 مليارات متر مكعب إلا أن الموجود فيها اليوم لا يتعدى 30% من كمية المياه

مضيفة أن الخطة الزراعية الشتوية كانت تعتمد على ما هو موجود من الخزين المائي وحاليا لا يوجد خزين مبينة أن كمية المياه الواصلة إلى القضاء لا تتعدى 150 مترا مكعبا في حين أن الحاجة تزيد عن 400 متر مكعب كحد أدنى من المياه في الساعة

سد حديثة المغذي لبحيرة عنه قد يخرج عن الخدمة في قريب إذا بقي الحال على ما هو عليه

يشير خبراء إلى أن خطر الجفاف يداهم مناطق واسعة في عموم العراق وأن سد حديثة المُغذي لبحيرة عنه قد يخرج هو الآخر عن الخدمة في وقت قريب إذا بقي الحال على ما هو عليه مع توقعات بموسم مطري شحيح

الخبراء في تصريحات لهم تحدثوا عن الوضع المائي في المحافظة وما سببته عوامل الجفاف وشح المياه بالنسبة للوضع العام في مناطق غرب العراق ومنها مدينة عنه

مؤكدين ان الوضع العام للمياه حرج جدا وهناك شح في الموارد المائية على الرغم من كون البحيرة هي امتداد لبحيرة حديثة وبعدها راوة

موضحين أن البحيرة تعتبر منخفضا طبيعيا لكنها ومنذ أكثر من سنة استنزفت مياهها بشكل غير مدروس وغير كفء كما هو حال بقية المسطحات المائية وهذا سببه الاستخدام السيئ للمياه بهذا الشكل يهدد الأمن المائي العراقي

اغلب الصيادين والمزارعين في عنه يعتاشون على مياه البحيرة

وصف مراقبون في محافظة الانبار بحيرة عنه بالحيوية والمهمة لأغلب سكان المدينة من صيدين ومزارعين

المراقبون في تصريحات لهم ذكروا ان أغلب سكان المدينة من الصيادين والمزارعين يعتاشون على مياه البحيرة وهناك أنواع كثيرة من الأسماك النادرة مهددة بالانقراض مثل البز والكادور والشبوط وغيرها

فيما حذروا من انخفاض مياه البحيرة بهذا الشكل الذي سيؤدي إلى تراكيز نسب التبخر والتلوث وبالتالي تعرض الثروة السمكية في العراق إلى الخطر الاقتصادي وأن عدد السكان المهددين بخطر شحة المياه في مدينة عنه التي يتجاوز سكانها 13 ألف نسمة كما أن الكثير من العائلات نزحت إلى مدن أخرى

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *