انقلاب النيجر.. تضارب بشأن طرد سفراء 5 دول

تضاربت الأنباء بشأن طرد المجلس العسكري في النيجر لسفراء 5 دول، الجمعة، بعد أن كانت بيانات منسوبة لوزارة الخارجية، طلبت مغادرة سفراء فرنسا والولايات المتحدة، وألمانيا، ونيجيريا، وكوت ديفوار، البلاد خلال 48 ساعة.

وأفاد متحدث باسم الخارجية الأميركية، بأن وزارة الخارجية في النيجر، أبلغت الحكومة الأميركية بأن صور الرسائل المتداولة عبر الإنترنت والتي تدعو إلى مغادرة بعض الدبلوماسيين الأميركيين لم تصدرها الوزارة.

وأضاف المتحدث: “لم يتم تقديم مثل هذا الطلب إلى الحكومة الأميركية”.

ونقلت “رويترز” عن وزارة الخارجية في النيجر، والمعينة من المجلس العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم في يوليو الماضي، أن المجلس طلب من السفير الفرنسي لدى نيامي، مغادرة البلاد خلال 48 ساعة، وذلك، حسبما ورد في بيان، يأتي رداً على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفرنسية والتي “تتعارض مع مصالح النيجر”.

وأضافت أن من بين هذه الإجراءات “رفض السفير الاستجابة لدعوة للقاء وزير خارجية النيجر الجديد”.

ورفضت فرنسا، مساء الجمعة، مطالبة السلطات العسكرية في النيجر بمغادرة سفيرها، معتبرة أن “الانقلابيين لا يملكون أهلية” لتقديم مثل هذا الطلب.

وقالت الخارجية الفرنسية، إن “فرنسا تبلّغت بطلب الانقلابيين”، مضيفة أن “الانقلابيين لا يملكون أهلية تقديم هذا الطلب، واعتماد السفير لا يأتي إلا من السلطات النيجرية الشرعية المنتخبة”.

ولاحقاً قالت وكالة الأنباء الفرنسية، إنها اضطرت إلى إلغاء 3 تنبيهات وعواجل من النيجر بشأن دعوة سفراء دول غربية إلى مغادرة البلد، بعد أن تبين أنها استندت إلى وثيقة مزيفة، “علماً أن المجلس العسكري الحاكم كان أكد في وقت سابق للوكالة صحّة هذه الوثيقة قبل أن يتراجع عن ذلك”.

وهز انقلاب الجيش على الرئيس النيجري محمد بازوم في يوليو الماضي، منطقة الساحل الإفريقي، وهو سابع انقلاب تشهده منطقة غرب ووسط إفريقيا خلال 3 سنوات.

ودعمت فرنسا التي تطالب بإعادة بازوم إلى منصبه، موقف المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس”، الصارم حيال الانقلاب في النيجر، لإظهار جديتهم، بعدما قالوا إن الانقلابات لن تكون مقبولة في المنطقة بعد الآن.

وللنيجر أهمية استراتيجية بوصفها قاعدة لقوات فرنسية تساعد في القتال ضد جماعات مسلحة متشددة في المنطقة، وباعتبارها واحدة من أكبر الدول المنتجة لليورانيوم في العالم.

وأصبح الوجود العسكري الفرنسي في غرب إفريقيا هشاً على نحو متزايد، حيث طُردت القوات الفرنسية من مالي وبوركينا فاسو، والتي يسيطر الجيش فيها على مقاليد الأمور أيضاً، وتزايدت المشاعر العدائية تجاه فرنسا في شوارع العاصمة نيامي منذ الانقلاب، وسط تزايد النفوذ الروسي في المنطقة.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *