أعلنت وكالة الفضاء الروسية “روسكوسموس”، الأحد، تحطم مركبة الفضاء “لونا 25” على سطح القمر، وذلك قبل ساعات قليلة من موعد هبوطها الذي كان مقرراً، الاثنين، على القطب الجنوبي للقمر.
وأوضحت الوكالة، أن المركبة اصطدمت بالقمر بعد أن دارت في مدار غير متحكم فيه، مشيرة إلى أنها كانت تهدف إلى استكشاف القطب الجنوبي في الجزء البعيد من القمر، وهي منطقة يعتقد العلماء أنها تحتوي على مياه متجمدة ومعادن نفيسة.
وقالت “روسكوسموس”، في بيان، “تحركت المركبة إلى مدار لا يمكن التنبؤ به، وانقطع وجودها نتيجة اصطدامها بسطح القمر”.
ودخلت “لونا-25” مدار القمر، الأربعاء، وهي أول مركبة فضاء روسية تحقق ذلك منذ 1976.
وبدا أن أول مهمة فضائية روسية إلى القمر منذ 47 عاماً على شفا الإخفاق بعد أن أبلغت موسكو عن مشكلة في تحويل المسبار “لونا 25” إلى مدار قبل عملية الهبوط.
وأوضحت “روسكوسموس”، أن “وضعاً غير طبيعي” حدث عندما حاولت أجهزة التحكم نقل المركبة إلى مدار ما في الساعة 11:10 بتوقيت جرينتش، السبت.
وذكرت “روسكوسموس”، في بيان مقتضب، السبت: “خلال العملية، حدث وضع غير طبيعي على متن المحطة الآلية، لم يسمح بتنفيذ المناورة بالمعايير الثابتة المحددة”. وأضافت أن المختصين يحللون الموقف، دون الخوض في تفاصيل.
صور أولية
وكانت “روسكوسموس” قد قالت، الخميس الماضي، إنها تلقت أولى النتائج من مهمة “لونا 25” وإنه يجري تحليلها.
ونشرت الوكالة أيضاً صوراً لفوهة “زيمان” على سطح القمر ملتقطة من مركبة الفضاء “لونا 25″، وقالت إن فوهة “زيمان” هي ثالث أعمق فوهة في النصف الجنوبي من القمر ويبلغ قطرها 190 كيلومتراً وعمقها 8 كيلومترات.
وقالت “روسكوسموس”، الخميس، إن البيانات التي تلقتها قدمت معلومات عن العناصر الكيميائية الموجودة في تربة القمر، ومن شأنها تسهيل عمل الأجهزة المصممة لدراسة السطح الضحل في القمر. وأضافت أن معداتها سجلت “وقوع اصطدام لأحجار نيزكية دقيقة”.
و”لونا 25″ بحجم سيارة صغيرة تقريباً، وكانت تستهدف العمل لمدة عام على القطب الجنوبي للقمر حيث اكتشف العلماء في إدارة الطيران والفضاء الأمريكية “ناسا”، ووكالات فضاء أخرى في الأعوام القليلة الماضية آثاراً لمياه متجمدة في الفوهات.
ولوجود الماء تبعات بالنسبة لقوى الفضاء الكبرى، إذ يحتمل أن يسمح ذلك بإطالة الإقامة المؤقتة للبشر على القمر، ما يمكنهم من استخراج الموارد الموجودة على القمر.

Leave a Reply