اليابان تخطط لبدء تصريف مياه “فوكوشيما” نهاية أغسطس

تخطط اليابان لبدء إطلاق المياه المشعة المعالجة من محطة فوكوشيما للطاقة النووية، التي دمرتها أمواج مد بحري عاتية “تسونامي”، في المحيط في أواخر أغسطس، حسبما أفادت صحيفة “أساهي شيمبون” اليابانية، الاثنين، نقلاً عن مصادر حكومية لم تحددها.

وأضافت أن تصريف المياه سيتم على الأرجح بعد وقت قصير من لقاء رئيس الوزراء فوميو كيشيدا، مع الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، في الولايات المتحدة، الأسبوع المقبل، إذ سيؤكد على أمان إطلاق المياه.

وصرح هيروكازو ماتسونو، كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني خلال إفادة للصحافيين، أنه “لم يتم تحديد موعد لتصريف المياه الملوثة”.

ومنحت الجهة المنظمة للطاقة النووية في اليابان، في يوليو الماضي، الموافقة لشركة “طوكيو إليكتريك باور” للبدء في تصريف المياه، التي تقول اليابان والوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها آمنة، لكن الدول المجاورة تخشى أن تلوث الغذاء.

وقالت الصحيفة، إنه من المقرر أن يبدأ الصيد بالشباك الجرافة في قاع البحر في فوكوشيما بشمال شرق طوكيو في سبتمبر، وتهدف الحكومة إلى بدء تصريف المياه قبل بدء موسم الصيد.

مخاوف دول الجوار
وانتقدت الصين، خطوة تصريف المياه، وهددت باتخاذ إجراء إذا مضت الخطة قدماً. بدورها، قالت كوريا الشمالية، الأحد، إن دعم وكالة الطاقة الذرية، لخطة اليابان، بشأن تصريف المياه من محطة فوكوشيما “غير عادل”، وأظهر “ازدواجية المعايير بشدة”.

في المقابل، دعت اليابان، الصين، إلى التعامل مع خطة تصريف المياه المشعة من محطة فوكوشيما النووية بطريقة علمية.

وتعتزم الحكومة اليابانية تصريف المياه الملوثة في المحيط، بعد معالجتها من خلال نظام يزيل العناصر المشعة باستثناء “التريتيوم”، ثم يخفف بالمياه، وستستغرق أعمال إزالة التلوث وتفكيك المحطة عدة عقود.

وتقول اليابان إن المياه سيتم تنقيتها لإزالة معظم العناصر المشعة منها باستثناء التريتيوم، وهو نظير للهيدروجين يصعب فصله عن الماء. وسيتم تخفيف المياه المعالجة إلى مستويات أقل بكثير من مستويات التريتيوم المعتمدة دولياً قبل صرفها في المحيط.

ورغم إجراء معالجات كثيفة، يتخوف البعض من “التريتيوم” وهو نظير مشع للهيدروجين. كتلته تبلغ 3 أضعاف كتلة ذرة الهيدروجين العادية، ومن هنا جاء اسمه “التريتيوم”، وهو شكل مشع من الهيدروجين يوجد في الماء، ويصعب فصله عن جزيئات الماء العادية بسبب تشابهه في الخواص الكيميائية.

وينتج التريتيوم بشكل طبيعي “بكميات صغيرة في الغلاف الجوي للأرض من خلال تفاعل الأشعة الكونية مع الهواء”. كما يتم إنتاجه بشكل مصطنع كمنتج ثانوي للمفاعلات النووية، وبعض عمليات إنتاج الأسلحة.

ويتواجد التريتيوم في البيئة بشكل طبيعي، بل يوجد أيضاً في مياه الصنبور بنسبة 1 بيكريل (وحدة لقياس النشاط الإشعاعي) لكل لتر.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *