قالت مصادر سياسية في باكستان، الجمعة، إن رئيس الوزراء شهباز شريف اقترح حل البرلمان في التاسع من أغسطس الجاري، أي قبل 3 أيام من انتهاء ولاية المجلس ما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة بحلول نوفمبر المقبل.
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات بعد تكهنات باحتمال تأجيلها بسبب اضطرابات سياسية واقتصادية مستمرة منذ شهور في الدولة المسلحة نووياً ويبلغ عدد سكانها 220 مليون نسمة.
وقال نائبان بالبرلمان حضرا مأدبة عشاء أقامها شريف، الخميس، لوكالة “رويترز”، إن “رئيس الوزراء أكد لحلفائه أنه سيسعى إلى حل البرلمان في التاسع من أغسطس، وسيسلم أمر الانتخابات إلى حكومة تصريف أعمال لتنظيمها.
ومن المقرر أن تنتهي فترة ولاية البرلمان البالغة 5 سنوات في 12 أغسطس الجاري.
وذكر أحد النائبين أنه “قال إنه سيتشاور مع حلفائه بشأن تشكيل حكومة تصريف أعمال لإجراء الانتخابات وسيقترح حل البرلمان”.
ومن شأن حل البرلمان قبل 3 أيام من انتهاء ولايته أن يمنح شريف وحلفاءه مزيداً من الوقت للاستعداد لما يُتوقع أن يكون معركة انتخابية حامية مع الحزب الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عمران خان.
وأمام حكومة تصريف الأعمال 90 يوماً لإجراء انتخابات عامة إذا سلمتها الحكومة السلطة مبكراً، مقابل 60 يوماً إذا سلمتها السلطة في نهاية فترة ولاية البرلمان.
وزادت الاضطرابات الأمنية والسياسية من حالة الغموض السياسي في باكستان، والتي تعاني أيضاً أزمات مالية، كما يكافح اقتصادها البالغ حجمه 350 مليار دولار، لتجنب التخلّف عن سداد الديون والسيطرة على التضخم الذي ارتفع إلى مستويات قياسية، وسط أزمة انخفاض قيمة العملة.
وصل تحالف شهباز شريف السياسي إلى السلطة بعد الإطاحة برئيس الوزراء السابق عمران خان الذي استقال مؤخراً عدد من قادته في حزب “حركة الإنصاف”، في تصويت برلماني بحجب الثقة في أبريل 2022.
ويطالب خان منذ أشهر بإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، في وقت ينظم فيه احتجاجات تتحول بين حين وأخر إلى عنف كبير ما زاد من حدة التوتر مع قوات الأمن والجيش، بحسب “رويترز”.
ويلاحق خان في عشرات الملفات القضائية، فيما يشن حملة اتهامات على الجيش الباكستاني الواسع النفوذ منذ إزاحته من السلطة.
وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أعلن في مايو الماضي، أن إسلام آباد تدرس حظر حزب “حركة الإنصاف” بزعامة خان، الذي أعرب حينها عن استعداده لـ”تشكيل لجنة من أجل التفاوض مع الحكومة لإيجاد مخرج من الوضع الراهن” في البلاد.
ولطالما شكّل الدعم العسكري حجر زاوية لاستقرار أي حكومة باكستانية، على رغم أن مؤسسة الجيش دائماً ما تنفي أداء أي دور سياسي، لكن اتساع الفجوة بين خان والضباط الكبار في سادس أكبر جيوش العالم، سيعقّد عودته إلى الحكم.

Leave a Reply