نشرت قنوات على “تليجرام” مرتبطة بمجموعة “فاجنر” العسكرية الروسية الخاصة، رسالة صوتية لرئيس المجموعة يفجيني بريجوجين، يشيد فيها بالانقلاب العسكري في النيجر، والذي وصفه بأنه “نبأ سار”، عارضاً خدمات مقاتليه لفرض النظام، وفق ما أوردت وكالة “رويترز”.
وظل بريجوجين يمارس أنشطته في الأيام الأخيرة، رغم تمرد لم يكتمل قاده ضد كبار الضباط في الجيش الروسي الشهر الماضي.
ولم يشر التسجيل الصوتي إلى تورط “فاجنر” في الانقلاب، ولكنه وصفها بأنها لحظة تحرير طال انتظارها من المستعمرين الغربيين، وقام بما بدا وكأنه دعوة لمقاتليه للمساعدة في حفظ النظام.
وجاء في الرسالة التي نشرت، الخميس: “ما حدث في النيجر لم يكن سوى كفاح شعب النيجر مع مستعمريه، مع المستعمرين الذين يحاولون فرض قواعد حياتهم عليه، وعلى ظروفه وإبقائه في الحالة التي كانت عليها إفريقيا منذ مئات السنين”.
وكان للمتحدث نفس النبرة المميزة، وطريقة تحويل الجمل للغة الروسية مثل قائد مجموعة “فاجنر”، على الرغم من أن وكالة “رويترز”، لم تتمكن من تأكيد هويته.
“نشاط” إفريقي
وشكلت الرسالة الصوتية أحدث علامة على أن بريجوجين ورجاله، لا يزالون نشطين في إفريقيا التي لديهم فيها عقوداً أمنية في بعض البلدان مثل جمهورية إفريقيا الوسطى مع حرصهم على التوسع في القارة.
وبدا أن بريجوجين (62 عاماً)، لا يزال يتنقل بحرية رغم تصريحات الكرملين الشهر الماضي عن انتقاله إلى بيلاروس المجاورة، حيث بدأ بعض رجاله بالفعل في تدريب جيشها بموجب اتفاق انهى تمرد “فاجنر” في روسيا.
وتفاخر بريجوجين في رسالته الصوتية بما وصفه بأنه كفاءة “فاجنر” في مساعدة الدول الإفريقية على الاستقرار، والتطوّر فيما بدا وكأنه ترويج للمجموعة.
وقال محللون إن ظهور بريجوجين يشير إلى أن مجموعته ستواصل لعب دور في تعزيز أجندة السياسة الخارجية لروسيا في إفريقيا.
مجلس انتقالي
وظهر رئيس الحرس الرئاسي في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني على التلفزيون الرسمي، الجمعة، وأعلن نفسه رئيساً للمجلس الانتقالي، وذلك بعد انقلاب عسكري شهدته البلاد، الأربعاء، احتجز خلاله عسكريون الرئيس محمد بازوم وعزلوه عن السلطة.
وقال الجنرال تياني إن سبب هذا الإجراء هو “تدهور الوضع الأمني في البلاد”، كما انتقد “عدم تعاون” إدارة بازوم مع الحكومات العسكرية في بوركينا فاسو ومالي، لمواجهة التمرد الذي تشهده المنطقة.
وظل الأمن مشكلة مستمرة منذ انتخاب بازوم في عام 2021، بسبب ارتفاع نشاط التنظيمات المسلحة في مالي منذ عام 2012، حيث لقي الآلاف حتفهم، ونزوح أكثر من 6 ملايين شخص في المنطقة.
وكان الجيش النيجري أعلن دعمه للعسكريين الذين يحتجزون الرئيس بازوم منذ مساء الأربعاء في نيامي.

Leave a Reply