نشرت صحيفة تلغراف البريطانية تقريرا بعنوان “مشروع طريق التنمية في العراق نقطة انطلاق لكن المعوقات كبيرة” جاء فيه إن التساؤلات تتزايد بشأن إمكانية تنفيذ مشروع طريق التنمية الذي يتكلف 13 مليار جنيه استرليني لربط العراق بأوروبا عبر تركيا في ظل الإشكالات التي يعيشها العراق، خصوصاً ما يتعلق بسيطرة الميليشيات المسلحة على الوضع السياسي والاقتصادي للبلاد، فضلاً عن تفشي الفساد واعتماد العراق على دول الجوار في ملف الطاقة الكهربائية.
وقالت الصحيفة إن العديد من المراقبين يخشون من غياب الإرادة السياسية التي كانت السبب الرئيس خلف إشكالية الطاقة الكهربائية في العراق, وحتى لو كان مشروع طريق التنمية رمزا لتجسيد الروح الوطنية الجديدة للمشاريع وسيخلق نموًا اقتصاديًا مستدامًا وازدهارًا في جميع أنحاء البلاد ويعود بالفائدة على جميع العراقيين, مؤكدين استحالة حدوث أي تطور صناعي وزراعي من دون الاعتماد على مصادر للطاقة الوطنية خاصة أن صانعي القرار في إيران يدركون أن أي استثمارات في العراق ستعني الاستغناء بشكل تدريجي عن الصادرات الإيرانية وهو أمر لا تريده الأحزاب الحاكمة الموالية لطهران. وأضافت تلغراف أنه في الوقت الذي تعهد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بإعادة الاستقرار إلى العراق، لا تزال هناك اشتباكات عنيفة منتظمة بين الميليشيات وتشن تركيا أيضًا حملة عسكرية مستمرة ضد الانفصاليين الأكراد في شمال البلاد, كما يعرقل وجود الميليشيات المسلحة المدعومة من إيران إحراز العراق أي تقدم في ملف الاستثمار، خصوصاً أن معظم الدول والشركات العالمية تعتبر البيئة الاستثمارية في البلاد غير آمنة ولا يمكن المجازفة في إقامة مشاريعها فيه.

Leave a Reply