بعد بيانات مخيبة للآمال..وول ستريت تقلص توقعات نمو الصين

دفعت أرقام النمو الاقتصادي المخيبة للآمال في الصين العديد من الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم لهذا العام، مشيرين إلى نقاط ضعف كبيرة في عملية التعافي وتدابير بكين التحفيزية الهزيلة نسبيا.

كان “جيه بي مورغان تشيس” و”مورغان ستانلي” و”سيتي غروب” بين البنوك التي خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي للبلاد العام الجاري إلى 5%، مما يهدد مستهدف نمو الناتج المحلي الإجمالي الرسمي في بكين، الذي يبلغ حوالي 5%.

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الإثنين، فقدان الاقتصاد قوته الدافعة في الربع الثاني من العام، مع ضعف نمو الإنفاق الاستهلاكي بشكل ملحوظ في يونيو وتراجع الاستثمار العقاري.

فيما يلي نظرة على أبرز قرارات الاقتصاديين بعد صدور البيانات:

مستهدف النمو تحت التهديد
قلص اقتصاديو “سيتي غروب” توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% من 5.5%، قائلين إن المستهدف الرسمي لبكين – المحدد في مارس عند حوالي 5% – في خطرٍ الآن.

كتب الاقتصاديون، وبينهم يو شيانغرونغ، أن التوقعات الجديدة تأخذ في الاعتبار ضخ الحكومة دعماً “أكثر واقعية” خلال الأشهر المقبلة، وقالوا إن الاجتماع المزمع للمكتب السياسي للحزب الشيوعي في وقت لاحق من الشهر الجاري سيقدم إشارات حول التوجه السياسي، ومع ذلك تبقى قائمة مخاطر “تأخر الاستجابة أو أن تأتي دون التوقعات”.

أيضاً، قلص بنك “جيه بي مورغان” توقعاته إلى 5% من 5.5%، في حين خفض “مورغان ستانلي” تقديراته إلى 5% من 5.7%، وكذلك راجعا بنكا “يونايتد أوفرسيز بنك” (United Overseas Bank) و”سوسيتيه جنرال” توقعاتهما بالتخفيض.

ليس مطروحا تقديم حزمة تحفيزية كبيرة
قال كبير اقتصاديي الصين في بنك “نومورا هولدينغز” لو تينج إنه يُفترض على المستثمرين تخفيض توقعاتهم بشأن ضخ “حزمة سريعة، تعالج كل شيء” من تدابير التحفيز.

قال: “لا نعتقد أن بيانات اليوم ستدفع بكين لتعزيز تدابير التحفيز”، مع ذلك، حافظ “نومورا” على توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2023 عند 5.1%.

ورغم توقع “لو” استحداث بكين بعض التدابير الداعمة، مثل خفض الفائدة الرسمية بمقدار 10 نقاط أساس مرتين وغيرها من التحويلات المالية الإضافية إلى الحكومات المحلية، فقد قال إن “هذه التدابير قد لا تغير في الواقع شيئاً”.

بنك الشعب الصيني يخفض حجم القروض متوسطة الأجل رغم ضعف النمو

استشهد “لو” بتحديات مثل ضعف الثقة، وانهيار مبيعات الأراضي التي تعتبر مصدراً للإيرادات ما سيخلق “فجوة مالية كبيرة” بجانب “انسداد قنوات تغلغل (قرارات السياسة النقدية في الاقتصاد) وتقلص أدوات السياسة النقدية وبطء صناعة القرار في الأمور الاقتصادية”.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *