روسيا: البيت الأبيض اعترف بارتكاب “جرائم حرب” في أوكرانيا

قالت سفارة روسيا لدى الولايات المتحدة في تعليقات نُشرت خلال وقت متأخر الأحد، إن البيت الأبيض اعترف فعلياً بارتكاب “جرائم حرب” بالموافقة على إرسال ذخائر عنقودية إلى أوكرانيا.

وأضافت السفارة عبر تليجرام: “لفتت تصريحات (المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون) كيربي بشأن تزويد أوكرانيا بذخائر عنقودية انتباهنا.. اعترف المسؤول فعلياً بارتكاب الولايات المتحدة جرائم حرب في الصراع الأوكراني”.

واعتبرت السفارة أن كيربي أقر بأن المدنيين سيلقون حتفهم بسبب الذخائر العنقودية الأميركية، مشيرةً إلى أن الولايات المتحدة تُظهر من خلال ذلك أنها “مستعدة من أجل تدمير حياة الناس بعيداً عن حدودها من خلال أيادي الأوكرانيين”.

وجددت السفارة الروسية اتهام الولايات المتحدة بـ”مساعدة النازيين الأوكرانيين على اقتراف أعمال غير إنسانية”.

وأعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، أنها ستزود كييف بالذخائر المحظورة على نطاق واسع في إطار حزمة مساعدات أمنية جديدة بقيمة 800 مليون دولار ترفع إجمالي المساعدات العسكرية الأميركية إلى أكثر من 40 مليار دولار منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

تبرير أميركي
ودافع جون كيربي المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض عن قرار إرسال الذخائر العنقودية، وأكد في مقابلة مع برنامج “هذا الأسبوع” على شبكة “إيه بي سي”، أن الولايات المتحدة “تدرك جيداً المخاوف المتعلقة بسقوط ضحايا مدنيين والتقاط مدنيين أو أطفال ذخائر غير منفجرة وتعرضهم للأذى”.

وتابع: “لكن هذه الذخائر تقدم بالفعل قدرة مفيدة في ميدان المعركة”. وأضاف أن روسيا تستخدم الذخائر العنقودية في أوكرانيا و”تقتل المدنيين بشكل عشوائي”، بينما سيستخدمها الأوكرانيون للدفاع عن أراضيهم.

وتعهدت أوكرانيا بعدم استخدام الذخائر التي قررت الولايات المتحدة تزويد كييف بها، داخل الأراضي الروسية، واقتصار الاستخدام على الأراضي الأوكرانية.

وفي وقت سابق الجمعة، سعى جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأميركي، لتبرير قرار بلاده بتزويد أوكرانيا بالذخائر العنقودية لاستعادة أراضيها المحتلة منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022.

وقال سوليفان للصحافيين: “ندرك أن الذخائر العنقودية تشكل خطراً على المدنيين جراء الذخيرة التي لم تنفجر. هذا هو سبب تأجيلنا للقرار لأطول فترة ممكنة”.

وأضاف: “لكن يوجد أيضاً خطر كبير يتمثل في إلحاق الأذى بالمدنيين، إن اجتاحت القوات والدبابات الروسية مواقع أوكرانية، واستولت على مزيد من الأراضي الأوكرانية وأخضعت المزيد من المدنيين الأوكرانيين، لأن أوكرانيا لا تملك ما يكفي من المدفعية”.

وتحظر أكثر من 100 دولة استخدام الذخائر العنقودية التي عادة ما تطلق عدداً كبيراً من الذخائر الصغيرة، لتقتل أشخاصاً على مساحة كبيرة بشكل عشوائي، ما يهدد حياة المدنيين. كما تشكل القنابل الصغيرة التي لا تنفجر خطراً يدوم لسنوات بعد انتهاء الصراع.

مخاوف في الكونجرس
وأثار السيناتور الأميركي تيم كين والنائبة باربرا لي من الحزب الديمقراطي مخاوف، الأحد، بشأن قرار إدارة بايدن إرسال ذخائر عنقودية إلى أوكرانيا.

وقال كين إن لديه “بعض الهواجس الحقيقية” بشأن القرار الأميركي لأنه قد يدفع دولاً أخرى لخرق اتفاقية الذخائر العنقودية التي تحظر استخدام هذه الأسلحة.

وعن أوجه استخدام أوكرانيا لتلك القنابل، قال كين لشبكة “فوكس نيوز”: “لن يستخدموا تلك الذخائر ضد المدنيين الروس”.

وأضاف كين عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ أن كييف قدمت تأكيدات أشار إليها البيت الأبيض، الجمعة.

من جهتها حثت النائبة باربرا لي إدارة بايدن على إعادة النظر في هذا القرار، وقالت لشبكة “سي إن إن” الأحد، إنه “لا ينبغي استخدام الذخائر العنقودية أبداً. هذا تجاوز للحدود”.

وأضافت أن الولايات المتحدة تخاطر بفقدان “قيادتها الأخلاقية” بإرسال الذخائر العنقودية إلى أوكرانيا.