إندبندنت: هل تجاوز العراق الديكتاتورية المتسلطة؟

سلطت صحيفة إندبندنت عربية الضوء على نظام الحكم في العراق حيث طرحت تساؤلا “هل تجاوز العراق الديكتاتورية المتسلطة” حيث أشار مراقبون إلى أن العراقيين تجاوزوا أحادية الديكتاتورية وصنعوا بعد عام 2003 عناوين ديكتاتورية جديدة تحت مظلة الدين والمذهب القومية والعشائرية المناطقية.
وأضافت الصحيفة نقلا عن مراقبين إن النظام النيابي في العراق يوزع السلطات على الجميع ولا توجد معارضة أو محاسبة وبذلك انتشر الفساد وأصبحت الديمقراطية مشوهة وتحتاج إلى تغيير جذري, ولذلك لا يمكن أن يعتبر النظام السياسي في العراق مكتمل المعالم وقادر على النمو في غياب معارضة حقيقية.
وقالت إندبندنت إن هناك اتفاقا على أنه لم يعد في العراق ديكتاتورية واحدة وإنما ديكتاتوريات موزعة ما بين زعماء متعددين، ست الى عشر زعامات ترفض مبدأ تبادل السلطة ولا تخضع للديمقراطية التي هي حكم الشعب, وليست لدى هذه الأحزاب النية الصادقة في تعديل المواد الدستورية ومنها المادة 76 المفسرة لتعبير الكتلة الأكبر أو الفائز الأكبر في الانتخابات ومن يشكل الحكومة.
وأضافت الصحيفة أن الأحزاب العراقية ترفض وجود ديكتاتورية واحدة خوفاً من أن تفقد في ظل حكمها زمام الأمور، لكنها تقبل بالديكتاتوريات المتعددة أو الزعامات المتعددة, لذلك العراق بحاجة إلى أجيال تتربى على فكرة الديمقراطية وتتمكن من إزاحة هذا النظام السياسي المشوه.