نشر معهد الشرق الأوسط دراسة بعنوان “معالجة تحديات التسامح والتنوع الديني في العراق” جاء فيه إنه بالرغم من أن العراق يتمتع الآن بأكثر فتراته استقرارًا في العقدين الماضيين، إلا أن أن العنف الطائفي وخاصة تجاه الشرائح الأكثر تهميشًا وضعفًا في المجتمع مستمر وسط تمثيل سياسي رمزي وحراك اجتماعي متجمد.
وأضاف المعهد أن القيود المفروضة على حرية الدين وكذلك العنف والمضايقة ضد الأقليات منتشرة على نطاق واسع في أجزاء كثيرة من العراق بسبب استفادة القوى السياسية من الخطاب الطائفي والصور النمطية الضارة للنظام السياسي القائم على المحاصصة, وتعطل الأنشطة التي عززت سابقًا التماسك الاجتماعي بين الجماعات العرقية والطائفية في نينوى فضلا عن التهجير والدمار بعد الحرب ضد داعش.
وأشار معهد الشرق الأوسط إلى أن التعصب وخطاب الكراهية من الأمور التي تحدث يوميًا من قبل الشخصيات السياسية لذلك تحتاج الحكومة إلى سن التشريعات ذات الصلة للوفاء بالتزامها باحترام التنوع والحفاظ على التعددية من خلال إشراك الأقليات في الحياة العامة وضمان الحق في المشاركة السياسية الفعالة والهادفة فضلا عن تطوير المناهج الدراسية مع التركيز على احترام التنوع وحقوق الإنسان والتربية المدنية والقومية لتعكس فسيفساء العراق الغنية بالتنوع الثقافي وأن تساهم في ترسيخ قيم المواطنة وتشكيل هوية وطنية تجسر الاختلافات الضيقة.
وبحسب الدراسة يجب أن تشمل جهود إعادة الإعمار بعد الصراع الذهب إلى ما هو أبعد من إعادة البناء المادي من خلال إيلاء المزيد من الاهتمام لدور الممارسات الثقافية والدينية في استعادة السلام ومساعدة المجتمعات على التعافي.