أعلنت مصر وتركيا، الثلاثاء، رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى السفراء، وفق ما ذكرت وزارتا الخارجية بالبلدين في بيانين منفصلين.
وقالت الخارجية المصرية في بيان على فيسبوك، إن القاهرة رشحت عمرو الحمامي ليكون سفيراً لها لدى أنقرة، فيما عينت تركيا صالح موتلو شن سفيراً لها في القاهرة.
واعتبرت مصر أن الخطوة تهدف لتأسيس علاقات طبيعية بين البلدين من جديد، مشيرة إلى أنها “تعكس عزمهما المُشترك على العمل نحو تعزيز علاقاتهما الثنائية لمصلحة الشعبين المصري والتركي”.
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان، إن البلدين رفعا مستوى العلاقات بينهما تماشياً مع اتفاق بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وعبد الفتاح السيسي.
وفي 11 يونيو الماضي، أكد وزيرا خارجية البلدين خلال اتصال هاتفي أهمية استمرار مساعي تطوير العلاقات، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
وذكرت الخارجية المصرية أن الوزير سامح شكري أجرى اتصالاً لتهنئة نظيره التركي هاكان فيدان على توليه المنصب، مشيرة إلى أنه عبَّر عن تطلعه للعمل بشكل مشترك من أجل استمرار مسار تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وعودتها إلى طبيعتها.
وبحسب البيان، تناول الاتصال “ملفات التعاون الثنائي، وتبادل الزيارات على مختلف المستويات، فضلاً عن عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك”.
وذكر البيان أن الوزير التركي أكد لشكري “أهمية المضي قدماً في الدفع بمسيرة استعادة كامل العلاقات بين البلدين”، مضيفاً أن فيدان رحب ببداية “التواصل مع نظيره للعمل نحو تعزيز التفاهم والمصالح المشتركة تحقيقاً لمصالح الشعبين المصري والتركي”.
وفي 29 مايو الماضي، اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، على “البدء الفوري في ترقية العلاقات الدبلوماسية” بين الدولتين و”تبادل السفراء”.
وقالت وكالة الأنباء التركية “الأناضول” إن السيسي وأردوغان “اتفقا على تعيين سفراء بين مصر وتركيا”، لافتةً إلى “بحث الجانبين الخطوات التي من شأنها تعميق العلاقات التركية المصرية على كافة الأصعدة وفي مقدمتها الاقتصاد”.
واتفقت تركيا ومصر، أبريل الماضي، على “إطار زمني محدد للارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية بين البلدين”، وسط استعداد لعقد قمة بين الرئيسين التركي والمصري، بحسب وزير الخارجية المصري.
وبدأت المباحثات بين كبار مسؤولي وزارتي خارجية مصر وتركيا في عام 2021، وتسارعت وتيرة تطبيع العلاقات بين مصر وتركيا بعد مصافحة بين السيسي وأردوغان، في الدوحة، على هامش افتتاح كأس العالم لكرة القدم في نوفمبر الماضي.
كما تحدث الزعيمان عبر الهاتف بعد يوم من الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في 6 فبراير الماضي، وأودى بحياة نحو 48 ألف و 500 شخص في هذا البلد، فيما زار شكري في الشهر ذاته تركيا والتقى نظيره (السابق) جاويش أوغلو، في رسالة تضامن.
وفي 18 مارس، أجرى أوغلو زيارة رسمية إلى مصر تلبية لدعوة شكري، ليكون بذلك أول وزير خارجية تركي يزور القاهرة منذ 11 عاماً.