جددت وزارة الخارجية الكويتية الاثنين، الدعوة لإيران للبدء في مفاوضات بشأن ترسيم الحدود البحرية مع الكويت والسعودية كـ”طرف تفاوضي واحد” مقابل الجانب الإيراني، بحسب وكالة الأنباء الكويتية.
وشددت الوزارة على أن المنطقة البحرية الواقع بها حقل الدرة للغاز تقع بالمناطق البحرية لدولة الكويت وأن الثروات الطبيعية فيها مشتركة بينها وبين السعودية ولهما وحدهما “حقوق خالصة فيها”.
وأتى بيان الخارجية الكويتية بعد نشر صحيفة “الجريدة” الكويتية تقريراً قالت فيه إن إيران تتجه إلى “فرض الأمر الواقع في حقل الدرة البحري”، والذي تدعي طهران أن لها حق فيه، فيما تؤكد الكويت والسعودية على أنه حقل مشترك بينهما فقط.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في شركة النفط الوطنية الإيرانية قوله إنه “إذا لم يتم الاتفاق على تقاسم الحقل حسب حصص متفق عليها بين الدول الثلاث، فإن طهران ستقوم باستباق أي خطوات كويتية أو سعودية وتثبيت أقدامها في الحقل”.
وأضاف المصدر أن حكومة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تؤيد التقييم الذي توصلت إليه شركة النفط بضرورة البدء في الحفر، وستلبي جميع مطالب الشركة الضرورية لبدء العمل.
مفاوضات طويلة
يذكر أن المفاوضات بشأن حقل الدرة بدأت منذ ستينات القرن الماضي، وكان آخر اجتماع لها في العام 2014 بالكويت.
وفي أبريل 2022، أعلنت السعودية والكويت في بيان مشترك أنهما تجددان الدعوة لإيران لعقد مفاوضات بشأن تعيين الحد الشرقي من المنطقة المغمورة المقسومة في الخليج حسبما ذكرت صحيفة “الرأي” الكويتية.
ويأتي تجديد الكويت الدعوة للجانب الإيراني إلى المفاوضات بعد أيام قليلة من جولة قام بها وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أواخر يونيو المنصرم، إلى الخليج استمرّت 3 أيام وشملت الإمارات وقطر والكويت وسلطنة عمان.
ووصف وزير الخارجية الإيراني المحادثات التي قام بها في المنطقة بـ”الإيجابية للغاية والبناءة والمفعمة بالأمل”، واقترح إنشاء “آلية مشتركة للحوار والتعاون” مع دول الخليج بضفتيه.
اتفاق سعودي كويتي
واتفقت السعودية والكويت في مارس 2022 على تطوير حقل الغاز البحري، وهو الاتفاق الذي اعتبرته إيران “غير قانوني”، وقالت إن الحقل مشترك بين الدول الثلاث.
وأعلنت الكويت والسعودية في 21 مارس 2022، توقيع وثيقة لتطوير حقل الدرة، الذي يتوقع أن يصل فيه الإنتاج اليومي مليار قدم مكعبة من الغاز، و84 ألف برميل من المكثفات.
وبحسب الاتفاق، فإنه سيتم تقاسم المخرجات من الحقل بالتساوي بين البلدين، لتلبية الطلب المحلي المتزايد.
وفي ديسمبر الماضي، وقَّعت شركة أرامكو لأعمال الخليج، والشركة الكويتية لنفط الخليج، مذكرة تفاهم لتطوير حقل الدرة للغاز.
واعترضت إيران على الاتفاق، إذ وصفه المتحدث باسم الوزارة حينها سعيد خطيب زاده بأنه “خطوة غير قانونية”، مشدداً على أن بلاده “تحتفظ لنفسها كذلك بحق الاستثمار من الحقل المشترك”.