نشرت صحيفة ذا ناشونال افتتاحية لها بعنوان ” هل يبقى قدر العراق أن يعيش مع الفساد” جاء فيه إن العديد من الدول تواجه آفة الفساد لكن قلة منها تعاني أكثر من العراق الذي صنف في المرتبة 157 من اصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية مبينة أن العراق يشهد واقعا منحرفا المتمثل في نمو الإيرادات وقلة الخدمات بسبب استهداف ثروته من قلة من عديمي الضمير.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في العراق يتم تشكيل لجنة حكومية خاصةأنشأت تحت إدارة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي للتحقيق في الفساد وإعادة ثروات العراق المنهوبة ، باتت غارقة فيه بل وتجاوزت ذلك بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان واستخدام أشكالًا من التعذيب لانتزاع الاعترافات
وقالت ذا ناشونال إن من مظاهر الفساد أيضا هو تورط مسؤول صندوق إعادة الإعمار الذي تديره الدولة وإعفائه من منصبه بسبب تورطه في الفساد في وقت تعاني المحافظات المحررة من قلة الخدمات وتدمر البنية التحتية
وأضافت الصحيفة أن هذه الشواهد ليست سوى حلقة صغيرة في سلسلة طويلة بدأت منذ سقوط النظام السابق من عمليات الاحتيال والابتزاز والفساد حتى أن الكثير من العراقيين يأسوا من حل مشكلة الفساد في البلاد في ظل عدم معاقبة المسؤولين عن سرقة الأموال المخصصة لتنمية العراق
واختتمت الصحيفة بإنه على الرغم من الطبيعة المتأصلة للفساد في العراق ، إلا أن هناك طرقًا لكسر هذه الدائرة من خلال بناء شبكة مجتمع مدني قوية لكشف الفساد وتسليط الضوء عليه ومكافحته مبينة أنه لا يوجد بلد مُقدر له أن يتحمل الفساد المستشري إلى الأبد إلا إذا كان شعبه صامتا أمام الفاسدين