الصين تواصل معركتها ضد ضعف اليوان المربك للبنك المركزي

لجأت الصين إلى خطوة أخرى تستهدف إبطاء وتيرة تراجع اليوان، إذ وضعت السعر المرجعي اليومي للعملة المدارة عند مستوى أقوى من المتوقع لليوم الثاني.

عزّز بنك الشعب الصيني دعمه لليوان عن طريق ما يُطلَق عليه عملية التثبيت، ما يدفع السعر 111 نقطة فوق متوسط تقديرات استطلاع رأي بلومبرغ، وهو أكبر علاوة سعرية منذ نوفمبر الماضي. صعد اليوان في التداولات المحلية بنسبة تبلغ 0.5% بعد هذا الإجراء.

تكبدت العملة أكبر تراجع لها خلال 5 أشهر تقريباً أمس الاثنين منخفضةً 1% تقريباً، في ظلّ تضرر ثقة المستثمرين تجاه آفاق النمو المستقبلي للبلاد، كما أثر عدم وجود تحفيز أقوي من المسؤولين وزيادة فوارق أسعار الفائدة الصينية بطريقة متنامية عن نظيراتها بالبلدان المتقدمة.

استدامة الانتعاش
سيراقب المستثمرون الموقف لتحديد إمكانية استدامة الانتعاش وما إذا كان البنك المركزي يمكنه استخدام النهج القديم مجدداً لدعم العملة إذا عاودت التراجع. خلال السنة الماضية، تبنت بكين تدابير على غرار خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للودائع بالعملات الأجنبية ورفع التكلفة للمضاربين الذين يدرسون بيع اليوان على المكشوف.

قال كريستوفر وونغ محلّل العملات الأجنبية في مصرف “إوفرسي – تشاينيز بانكينغ” (Oversea-Chinese Banking) في سنغافورة: “يمثّل التثبيت علامة قوية على أن بنك الشعب الصيني لا يحبّذ الحركة المفرطة الأخيرة في اتجاه واحد، لا سيما من 7.20 يوان إلى 7.25 يوان مقابل الدولار بهذه السرعة. وأي تدخل منه قد يبطئ فقط وتيرة هبوط قيمة اليوان، ومن المحتمَل أن يُنظَر إلى سعر 7.25 يوان أمام الدولار على أنه نقطة المقاومة الأولى حاليّاً”.

باع بعض البنوك المملوكة للدولة وأطراف أخرى الدولار بصفة أساسية بعد افتتاح السوق اليوم الثلاثاء، حسب مضاربين طلبوا عدم الإفصاح عن هوياتهم. أوضحوا أن المضاربين على صعود الدولار اختاروا أيضاً جنْي الأرباح بعد إجراء بنك الشعب الصيني التثبيت.

بنك الشعب الصيني يتعهد بمحاربة المضاربة على اليوان

في وقت متأخر أمس الاثنين باعت البنوك المملوكة للدولة دولارات لدعم سعر الإغلاق بالأسواق الخارجية لليوان، الذي أُخذ بعين الاعتبار عند وضع السعر المرجعي اليوم الثلاثاء. يكبح التثبيت في حد ذاته تحركات اليوان بالأسواق المحلية بنسبة 2% صعوداً وهبوطاً.