أثيرت أزمة فنية كبيرة بين الثنائي علي الحجار ومدحت صالح، خلال الأيام القليلة الماضية، بالتزامن مع تحضير كل منهما لمشروع غنائي حول إحياء التراث الموسيقي، إذ زعم الأول أنه جرى الاستحواذ على فكرته التي يعمل عليها منذ عام 2002، مُهددًا باللجوء إلى القضاء، حال تطور الخلاف.
ويستعد مدحت صالح، لإحياء حفل غنائي كبير، داخل دار الأوبرا المصرية، يوم الجمعة 7 يوليو المُقبل، ضمن مشروعه الجديد بعنوان “الأساتذة”، والذي يسعى من خلاله لتحديث التراث الموسيقي، حيث سيُقدم أغانٍ لعدد من كبار الملحنين المصريين والعرب، لم يسبق له التعاون معهم من قبل.
فيما يحمل مشروع علي الحجار، اسم “100 سنة غنا”، ويعمل عليه منذ أكثر من 20 عاماً، “تحدثت عن تفاصيل المشروع في لقاءات إعلامية كثيرة، حتى تهتم الدولة وتتبناه، لكن فوجئت بأن الفكرة تذهب إلى مدحت صالح، ورغم أنه صديقي ومطرب كبير له قدره، لكن لا أعرف كيف حدث ذلك؟”.
بداية الأزمة
وكشف علي الحجار، خلال حوارٍ تلفزيوني مع المذيع المصري خيري رمضان، على قناة “القاهرة والناس”، بداية الأزمة مع مدحت صالح، قائلاً: “فوجئت باتصالٍ هاتفي من الشاعر جمال بخيت، قبل أيام، ولفت انتباهي إلى أن مدحت صالح عقد مؤتمراً صحافياً داخل دار الأوبرا المصرية، للإعلان عن تفاصيل مشروعه الغنائي الجديد، باسم “الأساتذة” واستعرض لي كل تفاصيله”.
وأضاف “توقعت أنّ مشروع مدحت صالح، مُختلفاً عن فكرتي التي أعمل عليها، لكن فوجئت بحجم التشابه الكبير بينهما”، لافتاً إلى أنّ “مدحت صالح يُدرك جيداً أنني أعمل على فكرة إحياء التراث منذ 21 عاماً، وما حدث ليس توارد أفكار بل هي نفس أفكاري وكلامي، لذلك كنت أتمنى أنّ يتواصل معي قبل الإعلان عن مشروعه”.
وأعرب عن آمله ألا يتطور الخلاف ويصل إلى القضاء، موضحاً أنّ “الصياغة المناسبة للخروج من الأزمة الحالية، هو عودة الحق لي، وإعلان تراجعهم عن تنفيذ المشروع”.
وأكد أنّ خالد داغر، رئيس دار الأوبرا المصرية، تواصل معه مؤخراً بخصوص تلك الأزمة، والبحث عن حلولٍ مرضية، إذ قال له: “ده مشروعنا كلنا”، ليرد عليه: “لا يا خالد.. هذا مشروعي وحلمي.. ليس مشروعنا كلنا”.
ومن جانبه قال رئيس الأوبرا المصرية خالد داغر لـ”الشرق”: “مشروع مدحت صالح مختلف تماماً عن مشروع علي الحجار، الأخير يتحدث عن 100عاماً من الغناء بمراحل مختلفة من عشرينات القرن الماضي، لكن مدحت صالح اختار مجموعة من الأغاني وأعادصياغتها، وهذه ليست المرة الأولى التي نعيد فيها توزيع أعمال غنائية، ومدحت صالح قام بعمل هذا أكثر من مرة، كما أننا نقدم الموضوع كمبادرة، ودار الأوبرا تدعم كل الفنانين، والأغاني التراثية ليست حكراً على أحد، ونحن نرحب بكل فكرة لأي مبدع مصري وهذا دورنا”.
مؤتمر صحافي
وعقد مدحت صالح، عقد مؤتمراً صحافياً، الأسبوع الماضي بالقاهرة، للإعلان عن تفاصيل مشروع “الأساتذة” بالتعاون مع دار الأوبرا المصرية، وقال إنّ: “هذا المشروع محاولة لتحديث التراث الغنائي للأساتذة الملحنين الكبار، سواء من رحلوا عن عالمنا أو موجودين بيننا حالياً”.
وأكد خلال كلمته على هامش المؤتمر، أنه يعمل على فكرة “الأساتذة” منذ فترة طويلة، وفور الاستقرار على ملامحها وتفاصيلها، فتح اتصالاً مع وزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلاني، وخالد داغر رئيس دار الأوبرا المصرية، لتبني المشروع، وهو الأمر الذي تحمس له فوراً، “أحلم أنّ يستكمل زملائي المطربين هذا المشروع، والانضمام له”.
وقال إنه لن يُغنِ خلال الحفل أي من أعماله، بينما سيُقدم أغاني أخرى لمجموعة من كبار الملحنين، مثل محمد عبد الوهاب، ومحمد فوزي، ورياض السنباطي، وكمال الطويل، ومحمد الموجي، وسراج عمر وغيرهم.