نشرت صحيفة إندبندنت عربية تحت عنوان “اختلاف سياسي وتشريعي على قانون العفو العام في العراق” جاء فيه إن قانون العفو العام في العراق يثير كثيراً من الخلافات السياسية بين القوى والمكونات الأخرى على رغم من تمدد الموضوع ووصول صداه إلى الأوساط الشعبية، إذ يعد من أبرز شروط الكتل السنية في اتفاق تشكيل الحكومة والانضمام إلى ائتلاف إدارة الدولة الذي انبثق منه تشكيل الحكومة الحالية.
وبحسب مراقبين تحدثوا للصحيفة فإن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني شكل لجنة في شأن قانون العفو العام لكنها لم تتخذ أي إجراء حتى الآن للمضي في تشريعه وإنصاف الأبرياء القابعين في السجون, في حين يقول نواب في ائتلاف دولة القانون إن الوضع يتجه إلى ذهاب الحكومة نحو إلغاء قانون العفو العام بعد الاعتراض على تمريره من معظم الوزراء خلال جلسة الحكومة التي عقدت الثلاثاء الماضي.
وقال خبراء قانونيون للصحيفة إن الشعب العراقي وبكل طوائفه وقومياته من الحكومة والبرلمان يتطلع إلى إقرار قانون للعفو العام ينصف فئات كبيرة ويسهم في تعزيز السلم المجتمعي ويزيد ثقة المواطن بالحكومة، وكذلك ينقذ شريحة واسعة ممن يقبعون داخل السجون لأسباب بعضها قد تكون قاهرة وخارجة عن إرادة المحكوم عليهم، مشيرين إلى أنه من وجهة نظر قانونية واقعية مجردة من العاطفة يمثل الإسراع من حكومة السوداني في رفع مسودة القانون إلى البرلمان ضرورة ملحة لعوامل وأسباب عدة خاصة أن الحكومات الإصلاحية الجديدة في كل دول العالم تسعى إلى إقرار قوانين العفو العام لبدء صفحة جديدة مع الشعب الذي عانى ويلات وتراكمات الحكومات السابقة.
وأشارت إندبندنت عربية إلى أن عدم إقرار قانون العفو العام أو بعض مطالب الديمقراطي الكردستاني في الموازنة، ربما يؤدي إلى انهيار تحالف الدولة، ومن ثم تشكيل اصطفافات جديدة.