أعلنت السعودية والولايات المتحدة، الجمعة، عن توصل ممثلي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى اتفاق لوقف إطلاق نار في كافة أنحاء السودان لمدة 24 ساعة، اعتباراً من الساعة السادسة من صباح يوم 10 يونيو 2023 بتوقيت الخرطوم.
وجاء في بيان، نشرته وزارة الخارجية السعودية، أن الطرفين سيلتزمان بموجب هذا الاتفاق “بوقف الهجمات والقصف المدفعي والجوي وعدم استخدام الطائرات المسيرة وتحريك القوات وإعادة تمركزها وإمدادها، وعدم السعي للحصول على على ميزة عسكرية أثناء فترة وقف إطلاق النار”.
وأوضح البيان أن الطرفين اتفقا على “السماح بحرية الحركة للمساعدات الإنسانية ووصولها إلى جميع أنحاء البلاد، وسيكون للالتزام بهذا الاتفاق دور في إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين”.
وأضاف البيان: “إن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية يتشاركان مع الشعب السوداني حالة الإحباط من عدم الالتزام بالهدن السابقة، وعليه تم اقتراح هذه الهدنة لتيسير وصول المساعدات الإنسانية وكسر حالة العنف والمساهمة في تعزيز تدابير بناء الثقة بين الطرفين مما يسمح باستئناف مباحثات جديدة”.
وحذر البيان من أنه “في حالة التزام الطرفين بهذه الهدنة فسيضطر الميسران (السعودية والولايات المتحدة) إلى تأجيل محادثات جدة”.
هدوء حذر
وشهدت معظم المناطق في العاصمة الخرطوم هدوءاً حذراً في الساعات الأولى من صباح الجمعة بعد معارك عنيفة جرت بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الخميس، وفق شهود عيان.
واستمرت موجة نزوح سكان أحياء عدد من المناطق جنوب الخرطوم والاتجاه جنوباً عقب اشتباكات كانت الأعنف بين الجيش والدعم السريع، دمرت على إثرها عدد من مستودعات المشتقات البترولية المركزية، حيث يخشى السكان عودة المواجهات في المنطقة، بحسب شهود عيان.
وتشهد مناطق جنوب الخرطوم اشتباكات متواصلة منذ يومين، خاصة مناطق “طيبة” و”الكلاكلة” و”الشجرة” التي تضم عدداً من المواقع العسكرية الهامة مثل “سلاح المدرعات” ومصنع “اليرموك” للتصنيع الحربي.
ووفقا لشهود عيان تحدثوا إلى “الشرق”، تمددت قوات الدعم السريع جنوباً من منطقة “الرميلة” و”اللاماب ناصر” و “اللاماب بحر أبيض” التي أصبحت نقطة لهجوم قوات الدعم السريع قامت بصدها القوات المسلحة، صباح الخميس، وفي محاولة لدخول “المدرعات” من الناحية الشمالية.
وأضاف الشهود أن قوات الدعم السريع أمرت بإخلاء مستشفى “بست كير” بمنطقة “اللاماب بحر أبيض” من الموظفين والمرضى، وارتكزت بداخلها ونصبت مضادات الطيران الخاصة بها.
فيما أكدت مصادر محلية انسحاب قوات الدعم السريع من مجمع “اليرموك”، بعد أن كانت نشرت في صفحاتها سيطرتها على المجمع.