نشر موقع فورين افيرز مقالا للكاتب مايكل نايتس بعنوان ” العراق ينهار بهدوء” قال فيه إن البلاد تتداعى في وقت سيطرت فيه الميليشيات التي تدعمها إيران على السلطة في بغداد وتقوم بتمزيق أحشاء الدولة.
وأضاف المقال أن العراق يبدو من الخارج بلدا مستقرا إلا أنه يدخل مرحلة خطيرة، حيث حقق حلفاء إيران سيطرة غير مسبوقة على البرلمان والقضاء والحكومة ويقومون بالتلاعب في النظام السياسي لصالحهم ونهب مصادر الدولة ، وأشار إلى أن السلطة الحقيقية في يد ثلاثة أمراء حرب وكلهم مرتبطون بقوة بإيران، وهم قيس الخزعلي المصنف أمريكيا كإرهابي ، و نوري المالكي وهادي العامري .
ويقول الكاتب إن تداعيات سيطرة الإطار التنسيقي على الحكومة العراقية بدت واضحة ، فالكتلة باتت لديها اليد المطلقة لتوطيد سيطرتها ونهب المصادر العراقية وقمع الأصوات المعارضة دون أي إشارة عن التراجع حيث يسيطر الإطار التنسيقي على الحكومة والبرلمان لحين الانتخابات المقبلة في أكتوبر 2025 .
وبحسب الكاتب فيعتبر فائق زيدان أهم قاض مرتبط بأمراء الحرب ، وفي ظل قيادته تدخلت المحكمة الاتحادية في السياسة وانحازت لمصالح الميليشيات ودعمت الإطار التنسيقي لتغيير قواعد تشكيل الحكومة كما يستخدم الإطار التنسيقي سلطته لإيجاد حضور له في مؤسسات الدولة الاخرى من المخابرات والمطار ومؤسسات مكافحة الفساد. وتستخدم الجماعات المدعومة من إيران تأثيرها داخل هذه المؤسسات لإسكات المعارضين، كما في هيئة الإتصالات والإعلام العراقية التي سيطرت عليها ودفعت باتجاه قانون للمحتويات الرقمية يسكت المعارضين وأدى لنقد مؤسسات حقوقية دولية.
وأضافت فورين أفيرز أن هذه الجماعات الميليشاوية تقوم بنهب ثروات العراق خدمة لمصالحها السياسية وأنشأت شركة المهندس كما فعل الحرس الثوري في إيران من خلال شركة خاتم الانبياء وهو ما يحتم على واشنطن العمل على عزل شركة المهندس عن الاقتصاد العراقي قبل أن تتوغل فيه.
وبحسب الكاتب فهناك مخاوف من تحول العراق إلى ديكتاتورية قضائية حيث تأتي الحكومات وتذهب وتواصل الميليشيات استخدام القضاء كهراوة بدلا من المساعدة في الكشف عن الفساد والفاسدين والتحقيق بسرقة 2.5 مليار دولار “سرقة القرن” التي قام فيها مسؤولون مرتبطون بالإطار التنسيقي بإفراغ حسابات الحكومة الضريبية.