نشرت صحيفة وول ستريت جورنال تقريرا بعنوان “العراق يحاول كبح تهريب الدولار” جاء فيه إن الحكومة العراقية تقول مجددا إنها ستتخذ إجراءات صارمة ضد غسيل الأموال وعمليات التهريب التي لا تتوقف في وقت صعدت الولايات المتحدة ضغوطها لوقف تدفق الدولارات إلى إيران.
وقالت الصحيفة إن مئات الملايين من الدولارات تتدفق يوميًا عبر البنوك العراقية ومحلات الصرافة غير الخاضعة للرقابة ، والتي يقول المسؤولون الأمريكيون إنها مليئة بالمعاملات الاحتيالية وغسيل الأموال, وإن هناك أدلة قوية على أن جزءًا من هذه الدولارات يمر عبر الحدود إلى إيران لتزويدها بالعملة التي تشتد الحاجة إليها وبعض التخفيف من العقوبات الأمريكية الصارمة, بينما يذهب الجزء الأخر إلى أيدي مسؤولين فاسدين عراقيين أو الميليشيات المدعومة من إيران العاملة في البلاد، أو المستفيدين في دول الشرق الأوسط الأخرى.
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن السلطات العراقية تعهدت بتوسيع مداهماتها على تجار العملة وزيادة عمليات التفتيش على الحدود الجوية والبرية بعد التحركات الأخيرة التي اتخذتها واشنطن للحد من تدفق الدولارات التي فرضت ضغوطا على رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني والاقتصاد.
وقال مسؤولون عراقيون للصحيفة إن تحركات وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي الفيدرالي ضد المصارف العراقية جعلت من الصعب على العراقيين نقل الأموال إلى خارج البلاد بدون ضمانات للمعاملات الدولارية و معلومات مفصلة حول أين تذهب الأموال, لكن السلطات العراقية تواجه معركة شاقة بسبب شبكات البنوك القوية وتجار العملة والميليشيات المدعومة من إيران التي تسيطر على المعاملات غير المشروعة, كما يمتلك الكثيرون النفوذ السياسي لتجنب الاعتقال وقد أثبتوا قدرتهم على الحيلة في إيجاد طرق للالتفاف حول الجهود المبذولة لوقف حركة الدولار.

Leave a Reply