وزير خارجية مصر: لا ننحاز لطرف في السودان وسوريا مهمة للأمن العربي

أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، الثلاثاء، أن بلاد تحترم إرادة شعب السودان، ولا “تتدخل لدعم أي طرف” على حساب الآخر، فيما شدد على أن “سوريا عنصر مهم جداً للأمن القومي العربي”.

وقال في تصريحات خلال جلسة نقاشية نظمها مركز “ويلسون” البحثي، تحت عنوان “تقييم التفاعلات الإقليمية: الرؤية المصرية”، إن القاهرة “لديها وضع حساس للغاية عندما يتعلق الأمر بالسودان، لتاريخنا الطويل، وبالتالي فقد عملنا دائماً بوجهة نظر، تشير إلى أننا نحترم إرادة الشعب السوداني، ولا نتدخل بأي شكل من الأشكال في السودان لدعم أحد القطاعات خلافاً لغيره”.

وأضاف، أن أي تطورات في السودان “هي أمر يجب على السودانيين معالجتها. لا يسعنا إلا أن نشجع على الاستقرار والأمن، والعملية الهادفة إلى إجراء الانتخابات وتحقيق الديمقراطية”، مشدداً على ضرورة احترام الفترة الانتقالية من جميع الأطراف، والتوصل إلى حل تفاوضي للوضع بما يتوافق مع حوار قائم بين جميع الأطراف المعنية”، مؤكداً: “سنواصل، بالطبع، بذل قصارى جهدنا لتحقيق الاستقرار والأمن”.

وتابع: “سنفعل كل ما يتطلب الأمر، لقد قدمنا قدراً كبيراً من المساعدة سواء الاقتصادية والإنسانية خلال الفترة الماضية، وما زلنا نراقب الوضع، ولكن بالتأكيد لا نتدخل أو نفعل أي شيء يفسر من قبل أي جانب، على أنه تحيز”.

انتخابات ليبيا وإخراج المقاتلين
وفي ما يتعلق بالملف الليبي، نوّه الوزير المصري إلى أنه سيغادر إلى باريس لحضور قمة بشأن المسألة الليبية يستضيفها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، معرباً عن اعتقاده بأنه الوقت المناسب لاستضافة هذه النوع من الاجتماعات لتعزيز العناصر الأساسية التي تم الاتفاق عليها سواء في عملية برلين أو قرارات مجلس الأمن الدولي.

وشدد على “ضرورة إنهاء الاضطرابات القائمة منذ العقد الماضي في ليبيا، من خلال عملية انتخابية تقود إلى تشكيل حكومة من مسؤولين منتخبين يمثلون إرادة الشعب الليبي، من خلال إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتخضع للمراقبة”، معرباً عن أمله في أن تقود انتخابات 24 ديسمبر المقبل إلى انتخاب رئيس، ومجلس تشريعي يمثل مختلف قطاعات الأطياف السياسة في ليبيا.

وأضاف أن “المسألة الأساسية الأخرى هي إخراج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، وهي مسألة معقدة تناقشها اللجنة العسكرية 5+5”.

وتابع: “في قمة باريس نتطلع إلى وجود قيمة تضاف إلى الإعلانات السابقة التي صدرت في برلين 1، وبرلين 2، وتفويض للجنة 5+5 من أجل وضع آلية تنفيذية وإطار زمني وخارطة طريق تضمن إخراج القوات (الأجنبية)”، مؤكداً أن “السيادة والسلامة الإقليمية لليبيا تعتمد على إخراج تلك القوات، وبالتأكيد لا حاجة لوجود قوات أجنبية متورطة أو تدعم فصيل ضد الآخر”.

ومضى قائلاً: “أعتقد أن تدخلنا في يونيو عام 2020” في إشارة إلى إعلان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سرت والجفرة خط أحمر، “كان لهدف، وحقق نتائج في ما يتعلق بوقف إطلاق النار”، وشدد على أن “جميع الأطراف المشاركة أدركت أن أي أنشطة أو طموحات عسكرية من طرفها سيجري التصدي لها بالتدخل من جانبنا، للحفاظ على خط سرت – الجفرة، وهو ما فتح الباب أمام التوافق على منتدى الحوار الليبي الوطني، وتعيين الحكومة الانتقالية”.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *