وزير الخارجية السعودي يحض البرهان وحميدتي على الالتزام بالتهدئة

أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اتصالين هاتفيين برئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، وفقاً لما أفاد به بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية الثلاثاء.

وقال البيان إن الاتصالين الهاتفيين بحثا مستجدات الأوضاع في السودان، وإن الوزير السعودي أكد أهمية التزام جميع الأطراف السودانية باستعادة مجريات العمل الإنساني، وحماية المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة، وسلامة الممرات الإنسانية لوصول المساعدات الأساسية.

وجدد الوزير دعوة المملكة إلى التهدئة وتغليب المصلحة الوطنية، ووقف كافة أشكال التصعيد العسكري، واللجوء إلى حل سياسي يضمن عودة الأمن والاستقرار للسودان وشعبه.

وأعلنت السعودية والولايات المتحدة، السبت، اتفاق ممثلي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على وقف إطلاق النار في أنحاء البلاد، لمدة 72 ساعة، اعتباراً من 18 إلى 21 يونيو الجاري.

تبادل اتهامات
وبعد أن سادت حالة من الهدوء في الخرطوم بعدما دخلت الهدنة حيز التنفيذ صباح الأحد، تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الاثنين، الاتهامات بشأن خرق الهدنة، وسط “قلق” من الأمم المتحدة حيال ما أسمته “العنف العرقي” في إقليم دارفور.

وأودى الصراع بين الطرفين، والذي بدأ في 15 أبريل الماضي، بحياة أكثر من 3 آلاف وحوّل العاصمة إلى منطقة حرب وأثار أعمال عنف دامية في إقليم دارفور غربي البلاد الذي مزقته الصراعات إلى جانب أجزاء أخرى من البلاد.

وتوقفت الغارات الجوية والقصف المدفعي في الخرطوم، حيث يعيش ملايين الأشخاص في ظل الحر الشديد، بحسب “فرانس برس”.

ولم يلاحظ قتال في المدينة، الاثنين، وفق ما أفاد عدد من السكان وكالة “فرانس برس” في اليوم الثاني من الهدنة التي من المقرر أن تنتهي الأربعاء، في الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي.

مساعدات إنسانية
وتعهد مانحون دوليون، الاثنين، بتقديم مساعدات إنسانية للسودان والمنطقة بقيمة تقترب من 1.5 مليار دولار، استجابة لمناشدة الأمم المتحدة زيادة المساعدات الإنسانية.

ووفق تقديرات الأمم المتّحدة، يحتاج 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان البالغ عددهم نحو 45 مليوناً، للمساعدة، في بلد كان يُعدّ من أكثر دول العالم فقراً حتى قبل اندلاع النزاع.

وتقول الأمم المتحدة إن جهود الإغاثة الإنسانية داخل السودان وللاجئين الفارين من البلاد تحتاج نحو 3 مليارات دولار هذا العام لكن لم يتم جمع سوى جزء بسيط من ذلك المبلغ.