وصل وزير خارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول سعودي رفيع منذ عودة العلاقات بين البلدين.
وسيلتقي وزير الخارجية السعودي بنظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، وعدد من المسؤولين الإيرانيين، على أن يعقد الجانبان جلسة مباحثات حول العلاقات الثنائية.
وتاتي الزيارة بعد عدة لقاءات جمعت الوزيرين على هامش اجتماع أصدقاء “بريكس” في جنوب إفريقيا، وفي العاصمة الصينية بكين، حيث اتفقا على متابعة تنفيذ اتفاق بكين وتفعيله بما يعزز الثقة المتبادلة ويوسع نطاق التعاون ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي مطلع يونيو الجاري، أعادت إيران فتح سفارتها في الرياض، في تفعيل لاتفاق المصالحة الذي تم بوساطة صينية في مارس الماضي.
اعتبر مساعد وزير الخارجية الإيراني علي رضا عنايتي زيارة وزير الخارجية السعودي إلى طهران “حلقة أخرى من نجاح سياسة الحكومة المبدئية التي تقوم على حسن الجوار”، واصفاً العلاقات الإيرانية السعودية بأنها “ائتلاف من اجل السلام والتنمية”، بحسب ما أوردته وكالة “إرنا” الإيرانية.
بحسب الوكالة، أشار عنايتي، في مذكرة خاصة بمناسبة زيارة وزير الخارجية السعودي، إلى اعتقاد إيران بأن “استمرار المشاكل بين دول الجوار وتحويلها إلى أزمات لم يخدم سوى مصالح قوى من خارج المنطقة”، معرباً عن أمله في أن “توفر القدرات والتسهيلات الهائلة لبلدان المنطقة في المجالين السياسي والاقتصادي العديد من القدرات لتحقيق التنمية الشاملة للمنطقة”.
وختم عنايتي مذكرته مؤكداً على أن تصميم وعزم وجدية إيران والسعودية على الحوار والدبلوماسية “يبشر بأفق مشرق للتعاون الإقليمي وتحقيق الأمن والتنمية الشاملين”.
ووصفت “إرنا” إيران والسعودية بأنهما “قطبان مهمان في المجال السياسي لمنطقة غرب آسيا”، وقالت إنهما “بقدراتهما المتعددة يمكنهما لعب دور حاسم في معادلات الاقتصاد العالمي”.
وأجرت السعودية وإيران مباحثات عدة، استمرت على مدار عامين، في بغداد ومسقط، توّجت باتفاق أبرم في العاصمة الصينية بكين في 10 مارس، على عودة العلاقات بين البلدين، وتبادل البعثات الدبلوماسية خلال شهرين من توقيع الاتفاق.
وحظي الاتفاق السعودي الإيراني على استئناف العلاقات الدبلوماسية بترحيب دولي واسع، باعتباره “خطوة تدفع باتجاه الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط”.
واعتبر وزير الخارجية السعودي، في أعقاب توقيع الاتفاق بين البلدين، أن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران “يأتي انطلاقاً من رؤية المملكة القائمة على تفضيل الحلول السياسية والحوار”، فيما أشار نظيره الإيراني إلى أن عودة العلاقات “توفر إمكانات هائلة للبلدين والمنطقة”.