واشنطن تصف محادثات فيينا بالبناءة وتشترط “الثقة” لرفع العقوبات عن إيران

قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الأحد، إن محادثات فيينا التي أُجريت مع إيران كانت “بناءة”، مشيراً إلى أن “هناك جهد حقيقي للعودة إلى الامتثال المتبادل للاتفاق النووي”، الموقع في عام 2015.

وأضاف سوليفان، خلال لقاء تلفزيوني مع شبكة “فوكس نيوز”، أن واشنطن لن ترفع العقوبات عن إيران، ما لم يكن لديها الثقة بأن طهران ستمتثل لجميع التزاماتها، بموجب الاتفاق النووي.

وفي حين أنه رفض الخوض في تفاصيل ما ستطالب به الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات، إلا أنه قال إن “الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات، ما لم يكن لدينا وضوح وثقة بأن إيران ستعود تماماً إلى الالتزام بموجب الاتفاق”.

وتابع: “ستضع إيران غطاء على برنامجها النووى، وستخفض مستوى ونطاق تخصيب اليورانيوم، وحتى نثق في كل هذه الأمور، فإننا لن تقدم أي تنازلات على الإطلاق”.

وكانت إيران قالت في وقت سابق، إنه ” من أجل وقف هذه الدوامة الخطرة، يجب على الولايات المتحدة رفع العقوبات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب”، والذي انسحب أحادياً من الاتفاق في عام 2018.

وسمحت “خطة العمل المشتركة الشاملة” بتخفيف الإجراءات العقابية ضد إيران، مقابل خفض كبير في نشاطاتها النووية، بإشراف الأمم المتحدة، لضمان امتناعها عن السعي لامتلاك قنبلة ذرية.

وهذه المسألة واحدة من القضايا التي يعمل الخبراء عليها في فيينا، برعاية الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة غير مباشرة من وفد أميركي موجود في فندق آخر.

وأستأنف في العاصمة النمساوية فيينا، الخميس الماضي، محادثات الملف النووي الإيراني، التي توقفت الأسبوع الماضي في أجواء إيجابية، لكن الهجوم الذي تعرضت له منشأة نطنز وقرار طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% تسببا في إرباك قبل المحادثات الجديدة.

“إيران تتحدث وقوى العالم تستمع”
ووصفت وكالة بلومبرغ المحادثات الحالية في فيينا، بالقول إن “إيران تتحدث وقوى العالم تستمع”، مشيرة إلى أنه بعد أسبوع من التوترات المتصاعدة، أبدت كل من إيران والولايات المتحدة تفاهماً لحلّ المواجهة المستمرة منذ سنوات، إذ قالت إيران إن “هناك تفاهم جديد يتشكل في محادثات فيينا”.

من جانبه، قال عباس عراقجي، كبير المفاوضين الإيرانيين، إنه “على رغم وجود خلافات كبيرة”، إلا أن بلاده “تعمل على وضع مشروع نص لإحياء الاتفاق النووي”.

وتعكرت المفاوضات الأسبوع الماضي، بعدما دفع هجوم منشأة “نطنز”، إيران إلى البدء في تخصيب اليورانيوم بمستويات أقرب إلى درجة تصنيع قنبلة، في وقت اتهمت فيه طهران إسرائيل بتسببها في الحادث.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *