هيئة قناة السويس: تعليق حركة الملاحة مؤقت حتى تعويم السفينة الجانحة

قالت هيئة قناة السويس، إن تعليق حركة الملاحة بالممر المائي “مؤقت”، لحين الانتهاء من أعمال تعويم السفينة الجانحة  التي تسببت في تعطيل القناة منذ الثلاثاء. 

وبحسب بيان الهيئة، الذي حصلت عليه “الشرق”، الخميس، فإن حركة الملاحة بالقناة شهدت، الأربعاء، عبور 13 سفينة من بورسعيد ضمن قافلة الشمال، لكنها تنتظر في منطقة البحيرات لحين تعويم السفينة الجانحة، قبل أن تبدأ القافلة رحلتها نحو البحر الأحمر، في إطار جهود استئناف حركة الملاحة في القناة.

وأضاف البيان، أن جهود تعويم السفينة، شملت تنفيذ أعمال الشد والدفع بواسطة 8 قاطرات عملاقة في مقدمتها القاطرة “بركة 1” بقوة شد 160 طناً.

“عملية صعبة”

وقبل ساعات، اعتذرت شركة “شوي كيسن كيه كيه” اليابانية المالكة للسفينة، الخميس، عن الحادث الذي يهدد الشحن العالمي، وأعربت عن “القلق الهائل” الذي تسبب فيه الحادث للسفن الأخرى والأطراف المعنية.

وقالت الشركة، في بيان، إنها تتعاون مع شركة الإدارة الفنية والسلطات المحلية لتعويم السفينة، لكن “العملية صعبة للغاية”.

وأضافت: “نحن آسفون للغاية للتسبب في قلق هائل للسفن التي تسافر أو تخطط للسفر في قناة السويس، وجميع الأشخاص المرتبطين بها”.

عدد من السفن المنتظرة في بحيرة التمساح (شرقي مصر) حتى انتظام حركة الملاحة في قناة السويس - 25 مارس 2021 - AP
عدد من السفن المنتظرة في بحيرة التمساح (شرقي مصر) حتى انتظام حركة الملاحة في قناة السويس – 25 مارس 2021 – AP

في المقابل، قالت شركة “ليث إيجنسيز”، مزود الخدمات في القناة، إن 150 سفينة على الأقل تنتظر تعويم السفينة “إيفرغيفن” بما في ذلك سفن بالقرب من بورسعيد على البحر المتوسط وميناء السويس على البحر الأحمر، إلى جانب العالقة بالفعل في مجرى القناة في البحيرات المرة، مشيرة إلى أن تكدس السفن، الخميس، أثر على السفن التي كانت بحاجة إلى السفر إلى البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.

ولا تزال حركة الملاحة في القناة متوقفة، بعد جنوح سفينة ضخمة طولها 400 متر، وعرضها 59 متراً وحمولتها 224 ألف طن، وأدى الحادث إلى ازدحام السفن، وتأخر كبير في إمدادات النفط وسلع تجارية أخرى، ما قد يبطئ النقل البحري لأيام عدة في هذا الممر التجاري الرئيسي بين أوروبا وآسيا. 

كما تسبب تعطل حركة الملاحة في قناة السويس، في ارتفاع أسعار النفط، الأربعاء، في الأسواق العالمية، إلا أن التبعات الاقتصادية ستبقى محدودة مبدئياً في حال لم يطل الوضع، حسبما أفاد خبراء.

وأظهرت خريطة تفاعلية لموقع “فيسيل فاينادر” المتخصص في حركات السفن، أن عشرات السفن تنتظر عند جانبي القناة وفي منطقة الانتظار في وسطها، فيما تحاول قاطرات أرسلتها هيئة القناة إزاحة ناقلة الحاويات الضخمة منذ صباح الأربعاء.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسة “فرانس برس”، عن رانجيث راجا، المسؤول عن الأبحاث النفطية في شركة “ريفينيتيف” الأميركية للبيانات المالية، قوله: “لم نشهد مثيلاً لهذا من قبل، لكن من المحتمل أن يستغرق الازدحام عدة أيام أو أسابيع حتى يخف، حيث سيمتد تأثير الحادث على الشحنات الأخرى والجداول الزمنية والأسواق العالمية”.

ونقلت وكالة رويترز عن بيتر بيردوفسكي، الرئيس التنفيذي لشركة “بوسكاليس” الهولندية التي تحاول تعويم السفينة، قوله إنه من السابق لأوانه تحديد المدة التي قد تستغرقها مهمة التعويم.

وأضاف بيردوفسكي، لبرنامج يبثه التليفزيون الهولندي: “لا يمكننا استبعاد أن المسألة قد تستغرق أسابيع حسب الوضع”، مشيراً إلى أنه تم رفع مقدمة السفينة ومؤخرتها على جانبي القناة.

وتابع: “الأمر يشبه جنوح حوت ضخم على الشاطئ، إنه وزن هائل على الرمال، قد نضطر إلى الجمع في مهمتنا بين تقليل الوزن عن طريق نقل الحاويات والزيت والمياه من السفينة، بالإضافة إلى زوارق القطر وجرف الرمال”.

حفار يحاول إبعاد الرمال عن السفينة الجانحة في قناة السويس في إطار محاولات تعويمها، 25 مارس 2021 - suezcanal.gov.eg
حفار يحاول إبعاد الرمال عن السفينة الجانحة في قناة السويس في إطار محاولات تعويمها، 25 مارس 2021 – suezcanal.gov.eg

 وقالت شركة برنارد شولت شيب مانجمنت “بي إس إم”، التي تتولى الإدارة الفنية للسفينة، إن الجرافات تعمل على إزالة الرمال والطين من حول السفينة لتعويمها بينما تعمل زوارق القطر مع الرافعات الموجودة على السفينة لتحريكها.

وأصدرت شركة وكالة الخليج مصر المحدودة للملاحة “جي إيه سي”، مذكرة لعملائها، مساء الأربعاء، قالت فيها إن جهود تعويم السفينة باستخدام زوارق قطر مستمرة، لكن ظروف الرياح وحجم السفينة الكبير “يعرقلان العملية”.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *