تدفع دول الاتحاد الأوروبي أكثر فأكثر نحو استقلال دفاعي أكبر، في خطوة يرى فيها حلف شمال الأطلسي “ناتو”، تهديداً لمستقبل التحالف العسكري الأوروبي مع الولايات المتحدة.
وبدأت دول الاتحاد الـ27 مناقشة مسودة أولى لمقترح تشكيل قوة عسكرية موحدة يمكن نشرها للتدخل بسرعة خلال الأزمات، فيما يرتقب الكشف عن النسخة النهائية للمسودة في بداية عام 2022.
هذه الخطة دفعت الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرج، للتحذير من أنها قد “تضعف الروابط بين أميركا وأوروبا”، وعلى الخصوص مستقبل الحلف.
وتقول المسودة الأوروبية إن حلف الناتو الذي تقوده الولايات المتحدة، يبقى مسؤولاً بشكل أساسي عن الدفاع المشترك عن أوروبا.
لكن الأمين العام الناتو، يرى أن “أي محاولة لإنشاء هياكل موازية، واستنساخ هيكل القيادة، سوف تضعف قدرتنا المشتركة على العمل معاً، لأنه بسبب الموارد الشحيحة نحتاج إلى منع الازدواجية والجهود المتداخلة”.
خلافات متراكمة
بدأت الخلافات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، منذ عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي اعتمد نهج “أميركا أولاً” في علاقات إدارته الخارجية، حتى حين يتعلق الأمر بقضايا تهم حلفاء واشنطن التقليديين.
خلال قمة العيد السبعين لحلف الناتو التي عقدت بلندن في ديسمبر 2019، أثار ترمب غضب حلفائه الأوروبيين حينهم اتهمهم بـ”التقصير في مجال الإنفاق العسكري”.
وطالب ترمب أوروبا بدفع المزيد من أجل الدفاع، وبتقديم تنازلات لصالح الولايات المتحدة في التجارة، قائلاً إنه “ليس من الصواب أن نتعرض للاستغلال في مجال التجارة”.
وفي يوليو 2020، أعلن البيت الأبيض عن خطة لسحب نحو 12 ألف جندي من ألمانيا، بسبب خلاف إدارة ترمب مع برلين، بشأن مستوى إنفاق الدفاعي لحلف “ناتو”.

Leave a Reply