عد سياسيون وناشطون موصليون ان تجار السكراب والعقارات الحكومية في الموصل تحولوا الى واجهات اقتصادية وسياسية بارزة بعد تحرير المحافظة من داعش، مؤكدين ان هناك مجاميع مدعومة من الفصائل والميليشيات هي من تضع قوانين اللعبة السياسية في المحافظة.
سياسيون ذكروا ان شركاء هذه الجماعات مسلحون ويحافظون على ما يسمى بالديمغرافية الاصلية لبعض المناطق لضمان الاصوات في الانتخابات ليتحول جزء من هذه الجماعات الى تجار ثم الى صناع قرار، لافتين الى ان هذه الفصائل باعت في فترة مابعد التحرير كل مايمكن بيعه في المدينة من اراضي وسكراب، وصارت مراكز نفوذ واصبحت ضمن منظومة الاحزاب وهي تسيطر الان على الوضع الامني والسياسي في المحافظة، معتبرين ما يجري في الموصل الآن هو جزء من منظومة الفساد المنتشرة في كل العراق ولكنها تأخذ في محافظة نينوى شكلا اوضح للعيان.
هذا وغُيب ملف التحقيق في سقوط الموصل ولم تتحقق محاسبة المتسببين او اي مظهر من مظاهر المحاكمة بهذا السقوط وتحديدا كبار المتهمين وابرزهم رئيس الحكومة الاسبق نوري المالكي وسط اتهامات بتهاون القضاء بطمس الحقائق.
وتقول تقارير دولية أن احتلال الموصل خلف تداعيات أمنية وسياسية واجتماعية شملت جميع مدن العراق بلا استثناء، ناهيك عن دمار البنى التحتية، الذي كلّف، وفقاً للتقارير أكثر من ثمانية وثمانين مليار دولار، كان نصيب الموصل منها كبيراً، بعد تدمير أكثر من ستة وخمسين ألف منزل، وتسجيل أسماء احد عشر ألف مفقود،وجاء في التقرير أنّ المالكي وخمسة وثلاثين مسؤولاً كبيراً يتحمّلون مسؤولية تسليم الموصل لداعش دون قتال ويواجه القضاء اتهامات وانتقادات بالمماطلة في إنهاء الملف، وعدم استعمال الإجراءات القانونية في القبض على المتهمين والتحقيق معهم، فيما يؤكد نواب ان ملف التحقيق في سقوط مدينة الموصل ما زال قائماً ولم يغلق، من دون أن يوضحوا ما إذا كان الملف بعهدة القضاء أم داخل الحكومة.

Leave a Reply