“مهلة محرجة” أمام الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة

تواجه قوى الإطار التنسيقي في العراق إحراجا بالغا، بعدما منحها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الضوء الأخضر لتشكيل الحكومة إن هي تمكّنت، في خطوة اعتبرها مراقبون “مناورة سياسية جديدة”.

وأعلن الصدر تراجعه للأيام الأربعين المقبلة، ومنح منافسيه المدعومين من إيران الفرصة لتشكيل الحكومة الجديدة.

وتأتي هذه الخطوة المفاجئة على خلفية الجمود السياسي المستمر في العراق، بعد 5 أشهر من الانتخابات العامة.

وجاء عرض الصدر في تغريدة دعا فيها أتباعه أيضًا إلى عدم التدخل “لا إيجابًا ولا سلبًا”، بينما يحاول منافسوه قوى الإطار التنسيقي، وهو تحالف من الأحزاب الشيعية المدعومة من إيران، تشكيل حكومة معًا.

وتعليقاً على ذلك، قالت الباحثة في الشأن العراقي، فاطمة سلومي، إن “دعوة الصدر تمثل إحراجا لقوى الإطار التنسيقي، أو كما يطلق عليه الثلث الضامن، وتحديداً بعد فشل البرلمان في تحقيق الجلسة الثانية لاختيار رئيس الجمهورية”، مشيرة إلى أن “تلك الدعوة وتحديد مدة زمنية لهذا التفاوض قد تكون أيضاً محاولة لتكرار سيناريو ما حدث في جلسات البرلمان من عدم إكمال النصاب”.

الخبير في الشأن العراقي، حمزة مصطفى، أكد أن “هذه الخطوة جاءت تحدياً من الصدر لقوى الإطار التنسيقي، إذ أكد أنه متمسك بحكومة الأغلبية، والكتلة الأكبر، التي يمتلكها من خلال تحالف (إنقاذ الوطن)”، مشيراً إلى أن “هذا المسار يطرح سؤالاً عن مدى تماسك تحالف الصدر، في ظل دعوته لحليفيه السني والكردي ببدء مشاورات مع قوى الإطار التنسيقي، والاتحاد الوطني، وكذلك مع تحالف عزم (سني 12 نائباً)، ما يعني أننا أمام جولة حوارات جديدة”.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *