نشر معهد واشنطن للدراسات الاستراتيجية تقريرا بعنوان “هل سيصبح الحشد الشعبي في العراق ورقة للمساومة السياسية” جاء فيه إن حدة التوتر السياسي في العراق تصاعدت مع عدم الإتفاق على شكل الحكومة المقبلة، حيث يطمح التيار الصدري في تشكيل حكومة أغلبية وطنية بتحالف مع بعض القيادات السنية والكردية، ويناكفه في مسعاه الإطار التنسيقي الموالي لإيران بتعاون مع بعض نواب تحالف العزم السني والاتحاد الوطني الكردستاني, ويحاول الخصمين تكليل طموحاتهم السياسية بالنجاح بغض النظر عن الآثار الناتجة عن استمرار الأزمة ويتبادلان تهديدات وحملة من التشهير والتسقيط السياسي.
وأضاف معهد واشنطن إنه مع عدم ظهور أي بادرة من شأنها إنهاء الصراع السياسي، أصبح واضحاً دخول الحشد الشعبي إلى واجهة الصراع بشكل أكثر من السابق، ما أجج رغبة السياسيين في حل هذا التنظيم العسكري حيث دعا مقتدى الصدر إلى نزع سلاح الميليشيات وإعادة دمج قوات الحشد الشعبي في الجيش الوطني العراقي.
وقال معهد واشنطن إن طموح الصدر في كسب المزيد من التأييد الدولي ضمن مساعيه في تشكيل الحكومة، يساهم أيضاً في تعزيز معارضته للحشد الشعبي، وهو يحاول كسب هذا التأييد من خلال الإيحاء بتغيير سياسته الخارجية السابقة, وفي المقابل يدرك الإطار التنسيقي أن تخليه عن الحشد الشعبي سيكون بمثابة تنازل عن وجوده السياسي خاصة بعد خسارته الكثير من قوته الشعبية في الانتخابات السابقة وانسياقه خلف السياسة الإيرانية بشكل كلي، وبالتالي من المستبعد نجاح أي مفاوضات تتضمن بند حل الحشد في الوقت الحالي وهناك اعتقاد سائد هو أن الأزمة السياسية ستستمر وربما تتجاوز المجال السياسي وتنتقل إلى الشارع في ظل مخاوف من عودة استهداف الشخصيات السياسة بوتيرة أعنف من سابقها.
معهد واشنطن: الحشد الشعبي ورقة للمساومة السياسية في العراق

Leave a Reply