نشر موقع معهد واشنطن تقريرا بعنوان “التنمية والواقع السياسي في العراق” قالت فيه إن عودة العراق من وصف “الدولة التي تلجأ إلى العنف” إلى وصف “الدولة الطبيعية” يحتاج إلى سياسات بعيدة عن الفساد والتحزب والمحاصصة
وأضاف التقرير أن العراق تعثر في الاندماج مع المجتمع الدولي نتيجة الأزمات الداخلية المستمرة حيث أقحمت الحكومات المتوالية منذ 2003 البلاد في أزمات داخلية معقدة من صراعات وإرهاب وفساد وفوضى واستقطاب سياسي وبدلا من إعادة العراق إلى وضعه الطبيعي، تحولت هذه الحكومات إلى “حكومات تصريف أعمال” وكل واحدة منها تصدر الأزمات للحكومة التي تليها.
وأضاف معهد واشنطن أن العراق أصبح في وضع أشبه ما يكون بالدولة الخاضعة للوصاية الدولية ، وحتى اليوم لم تعد الدولة قادرة على الإيفاء بتنفيذ التزاماتها في وقت لم يعي المسؤولون العراقيون أنه لا تنمية حقيقية للعراق دون ضمان التزامه الكامل بتبعات قرارات الفصلين السابع والسادس من ميثاق الأمم المتحدة .
ونبه التقرير إلى أن العراق خرج رسميًا من عقوبات الفصل السابع في عام 2022، لكنه يواجه خطر انتهاك العديد من قرارات الأمم المتحدة وأولها عدم السماح لأي منظمة تقوم بارتكاب أعمال تهدد الأمن لكن العراق الآن مستعدا لاستضافة عدد من الميليشيات الخطيرة المدعومة من قبل إيران، بما في ذلك الجماعات التي أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب مثل عصائب أهل الحق وكتائب حزب الله.
وأضاف مع وجود الإطار التنسيقي في السلطة الآن، تصاعدت أدوار هذه المنظمات المصنفة أمريكيا على قوائم الإرهاب إلى مستويات غير مسبوقة ووصل العديد من الشخصيات إلى مناصب مهمة مثل وزير التعليم العالي
في السياق نفسه، لم يعمل العراق بشكل منهجي على تفكيك الجماعات المسلحة التي تجذرت داخل حدوده، ما يضمن عدم تمكنها من تهديد الأمن القومي أو الإقليمي وهو ما يعني إمكانية إدراجه مرة أخرى ضمن عقوبات الفصل السابع.
معهد واشنطن: التنمية والواقع السياسي في العراق

Leave a Reply