معهد الشرق الأوسط: هل يمكن أن يختلط النفط والماء لإيجاد تعاون بين العراق وتركيا؟

نشر معهد الشرق الأوسط تقريرا بعنوان “هل يمكن أن يختلط النفط والماء لإيجاد تعاون بين العراق وتركيا؟” جاء فيه إن العلاقات بين العراق وتركيا تدور حول ثلاثة ملفات, وهي استئناف تصدير النفط من خط جيهان, وتقاسم إمدادات المياه في ظل معاناة العراق الشديدة من المياه وأخيرا ملف الأمن حيث تطالب تركيا بضبط الحدود ومكافحة حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه جماعة إرهابية
وأضاف التقرير إن المصالح المتبادلة بين العراق وتركيا معرضة لخطر داهم ورغم ذلك لا تزال تمتلك بغداد أوراقا للضغط ويمكن أن تكون في موقف أقوى بكثير فيما يتعلق بالنفط إذا اتفقت حكومتي المركز والإقليم على تعظيم الاستفادة من النفط المنتج في كركوك وإقليم كردستان من خلال تحويله إلى المصافي المحلية وتوليد أعظم عائد اقتصادي بعد خسارة 5 مليارات دولار منذ توقف خط التصدير من تركيا, وإنه لتحقيق ذلك يجب اتخاذ إجراءات لضمان استخدام الطاقة القصوى لمصافي الشمال وضمان نقله إلى منشآت التصدير في الجنوب.
وأشار التقرير إلى ضرورة أن يعمل المسؤولون العراقيون في بغداد وأربيل لضمان وجود البنية التحتية المناسبة للسماح بتدفق 150 ألف برميل إضافية من النفط المنتج في كردستان نحو مجمع بيجي, وحينها سيكون للعراق ورقة مساومة خاصة بها لتقديم النفط بسعر مخفض إلى تركيا مقابل التعاون لمعالجة أزمة المياه في العراق.
وقال معهد الشرق الأوسط إنه بدون التفات القادة في العراق إلى المستقبل الخطير الذي يواجه شعبهم والعمل على تحقيق مصلحة البلد والتخلي عن الخلافات الفئوية والطائفية, لن يتمكن العراق من حل أزماته وسيكون كما هو الحال حاليا ضعيفا غير قادر على المطالبة بحقوقه وحماية أهدافه الجيوسياسية.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *