من معهد الشرق الأوسط نرصد تقريرا بعنوان “تنامي دور الصين في قطاع الطاقة العراقي” جاء فيه إن الشلل السياسي المستمر منذ عام ترك العراق بدون ميزانية مما أدى إلى إعاقة الإنفاق على مشاريع الطاقة ومشاريع البنية التحتية الأخرى التي تشتد الحاجة إليها, في حين تبدي الشركات الصينية رغبة في جهود توسيع القدرات العراقية وتشارك بنشاط في مختلف المشاريع المتعلقة بالطاقة في جميع أنحاء البلاد, لكن ومع ذلك فإن استراتيجية الصين لتصبح اللاعب المهيمن في الاقتصاد العراقي سيكون تحقيقها صعبا نظرًا لبيئة العمل الصعبة في العراق والسياسات المثيرة للجدل.
وأضاف التقرير أن تجارة النفط تعد الركيزة الأساسية للعلاقات بين بغداد وبكين حيث تمثل الصين حوالي 30 ٪ من صادرات النفط العراقية, وزادت مشتريات الصين من النفط العراقي بنحو 50٪ في عام 2022 مقارنة بالعام السابق كجزء من طفرة عامة في التجارة البينية, كما أنشأت شركات الطاقة الصينية المملوكة للدولة ومنها بتروتشاينا موطئ قدم قوي في سوق التنقيب والإنتاج والتكرير في العراق واستحوذت على حصص كبيرة في حقول الأحدب والرميلة وحلفاية وغرب القرنة.
ولفت معهد الشرق الأوسط إلى أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تعهد بتقوية الشراكات الخارجية وتحقيق التوازن بينها لكن أحزاب الإطار التنسيقي توجهه نحو توسيع التعاون مع الصين حصرا, بما ينذر بخلق استقطاب شديد في صناعة النفط بالعراق وحينها لن تكون قادرة تمامًا على الاستفادة من عائدات النفط لتحسين رفاهية العراقيين بدلاً من زيادة إثراء النخبة الحاكمة بتعميق جذور وفروع تورط الصين في العراق أكثر فأكثر.