تساءل مقال تحليلي لمعهد السلام الأميركي عن مدى قدرة حكومة الكاظمي تلبية مطالب المتظاهرين وتحسين الوضع الاقتصادي في العراق بعد عام من وصوله إلى السلطة على إثر حركة احتجاجية كبيرة أسقطت حكومة عادل عبد المهدي
المقال أشار إلى أن الكاظمي وعد فور توليه السلطة بتلبية العديد من مطالب المحتجين، إلا أنه لم يحقق الكثير من النتائج الملموسة في هذا الصدد سواء على مستوى تحسين نظام تقاسم السلطة والانتخابات العادلة أو الإصلاح الاقتصادي القائم على معالجة الأزمات المالية وخلق المزيد من فرص العمل، وأخيرا تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والصحة والتعليم، ومكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين في استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين.
التحليل أشار أيضا إلى فشل الكاظمي في ملاحقة مرتكبي الاغتيالات السياسية التي شهدها العراق خلال السنة الأخيرة حيث لايزالون بلا عقاب، مما يفتح الباب لمزيد من عدم استتباب الأمن.
ووفق التحليل الذي قدمه معهد السلام الأميركي فإن أسباب فشل الكاظمي هو استمرار الأحزاب السياسية نفسها في استخدام مجموعاتها المسلحة وغياب قضاء فعال وشفاف بالإضافة إلى عدم وجود وكالات أمنية فعالة تعمل على تكريس الإرادة السياسية للكاظمي.
ووفق المقال فإنه لن يتمكن الكاظمي أو حتى خليفته من كبح جماح إيران في العراق، إلا إذا مارس المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، ضغوطا شديدة حتى توافق إيران على إعادة النظر في طبيعة وحجم أنشطتها الإقليمية.

Leave a Reply