مضيق هرمز.. واشنطن تتهم إيران بـ”التحرش” بسفنها

أعلنت البحرية الأميركية، الاثنين، أن زوارق هجومية سريعة تابعة لـ”الحرس الثوري” الإيراني، قامت بمناورة “غير آمنة وغير “احترافية” مع سفن للجيش الأميركي في مضيق هرمز، ما دفعها لاتخاذ “إجراءات دفاعية مشروعة”.

وقالت القاعدة البحرية الأميركية في البحرين في بيان، إن “زوارق هجومية سريعة من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري للحرس الثوري الإيراني، وهي نوع من الزوارق السريعة المسلحة بمدافع رشاشة، أجرت مناورات غير آمنة وغير احترافية، وفشلت في إيلاء الالتزام الواجب لسلامة القوات الأميركية على النحو الذي يقتضيه القانون الدولي أثناء العمل على مقربة شديدة من السفن البحرية الأميركية التي تعبر مضيق هرمز”.

وأوضح البيان أن “مجموعة من 13 زورقاً سريعاً اقتربت بسرعة كبيرة من طراد الصواريخ الموجهة التابع للبحرية الأميركية يو.إس.إس مونتيري، وسفن الدوريات الساحلية (يو إس إس ثاندربولت)، و(يو إس إس هوريكان)، و(يو إس إس سكوال)، وزوارق خفر السواحل (يو إس إس جي سي رانغيل)، و(يو إس إس جي سي ماوي)، وغواصة الصواريخ الموجهة يو إس إس جورجيا”.

وأشار إلى أن “سفن البحرية الأميركية كانت تمارس المرور العابر في مضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي العرفي، وكانت ترافق الغواصة جورجيا”.

ووفقاً للبيان، “انفصل زورقان عن المجموعة الأكبر، وعبرا إلى الجانب الآخر من التشكيل الأميركي واقتربا من السفينتين ماوي وسكوال من الخلف بسرعة عالية (تزيد عن 32 عقدة) بأسلحة مكشوفة وجاهزة، بينما حافظ الأحد عشر قارباً المتبقية على موقعها الذي يضع تشكيل السفن الأميركية بين مجموعتي الحرس الثوري الإيراني”.

وأضاف البيان، “من أجل تخفيف حدة التوتر وضمان سلامة جميع السفن والأفراد، أصدرت أطقم الولايات المتحدة تحذيرات متعددة لكلا مجموعتي سفن الحرس الثوري، شملت مكالمات لاسلكية، وخمسة تحذيرات من الأجهزة الصوتية، وخمسة تحذيرات من بوق السفينة، وهي إشارة الخطر المعترف بها دولياً الموضحة في اللوائح الدولية لمنع الاصطدامات في البحر”.

وتابع البيان: “بعد عدم استجابة زورقي الحرس الثوري للتحذيرات المتكررة، واقترابهما إلى مسافة 300 ياردة، مارست السفينة ماوي إجراءات قانونية لخفض التصعيد، من خلال إطلاق طلقات تحذيرية. ولكن زورقي الحرس الثوري الإيراني لم يستجيبا مجدداً للتحذيرات، واقتربتا إلى مسافة 150 ياردة من ماوي، وفي ذلك الوقت أطلقت ماوي طلقات تحذيرية إضافية”.

وأكمل البيان: “بعد أن كررت سفن البحرية الأميركية التحذيرات الشفهية والصوتية، وأطلقت خمس إنذارات من بوق السفينة، وطلقات تحذيرية، غيّر الزورقان مسارهما، وزادا المسافة بينهما وبين القوات الأميركية”.

وأردف البيان أن “أسطولنا البحري سيستمر في الإبحار والعمل في أي مكان يسمح به القانون الدولي مع تعزيز النظام الدولي القائم على القواعد في جميع أنحاء المنطقة”.

“تحرشات سابقة”

وكانت البحرية الأميركية أعلنت نهاية أبريل الماضي، أن سفينة تابعة لها أطلقت أعيرة تحذيرية، بعد اقتراب 3 زوارق تابعة لـ”الحرس الثوري” الإيراني منها ومن زورق أميركي آخر في الخليج العربي.

وقال الجيش في بيان: “أصدرت الطواقم الأميركية تحذيرات عدة عبر أجهزة اللاسلكي ومكبرات صوت، لكن زوارق الحرس الثوري الإيراني واصلت مناوراتها القريبة”.

وأضاف الجيش: “عندها أطلق طاقم سفينة الدورية الأميركية (فايربولت) طلقات تحذيرية، وابتعدت الزوارق الإيرانية عن السفينتين الأميركيتين إلى مسافة آمنة”.

وبحسب البحرية الأميركية، فإن السفينتين الأميركيتين كانتا تسيّران “دوريات روتينية في المياه الدولية”. 

وهذا ثالث حادث بين البحرية الأميركية وسفن إيرانية منذ بداية العام. وهي المرة الثانية منذ عام 2017 التي تطلق فيها البحرية الأميركية طلقات تحذيرية.

ووقعت مثل تلك الحوادث بين الحين والآخر خلال السنوات الخمس الماضية، وكادت تؤدي إلى مواجهات بين الطرفين، رغم أن العام الماضي شهد هدوءاً نسبياً