قال السفير المصري لدى الولايات المتحدة، معتز زهران، إن واشنطن وحدها القادرة على إنقاذ المفاوضات بشأن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل خلال هذه الفترة التي تشهد تعثراً في المحادثات.
وأضاف زهران في مقال نشرته مجلة “فورين بوليسي” الخميس، أنه ربما يتعين على واشنطن المساعدة في التوسط للوصول إلى حل سلمي ومنع الاضطرابات في المنطقة، وذلك مع اقتراب إثيوبيا من ملء خزان سد النهضة للمرة الثانية بصورة أحادية، مؤكداً أن قوى التطرف والإرهاب ستتطلع إلى استغلال هذه الاضطرابات.
وأشار زهران إلى أن إثيوبيا أحبطت في أوائل أبريل الجاري، عملية وساطة جديدة بقيادة الاتحاد الإفريقي لحل الأزمة المتصاعدة بشأن نهر النيل، مشدداً على أن المفاوضات مثلت ما وصفته وزارة الخارجية المصرية بـ”الفرصة الأخيرة” لأديس أبابا لتسوية النزاع المستمر منذ 10 سنوات.
وتابع: “إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، التي تدرس حالياً السياسة الأفضل لإدارة هذا الموقف، عليها أن تتحرك الأن”، مؤكداً أن الأمر “يتعلق بمستقبل نهر النيل، والذي يُعد شريان الحياة لملايين المصريين والسودانيين”.
ولفت السفير المصري إلى بدء إثيوبيا عام 2011 في بناء سد خرساني يبلغ ارتفاعه 509 أقدام على النيل الأزرق، دون استشارة أي دولة من الدول التي يمر بها النهر، موضحاً أن هذا الارتفاع كافٍ لتخزين ضعف كمية المياه الموجودة في بحيرة ميد، أكبر بحيرة اصطناعية في الولايات المتحدة.
“أضرار تفوق الحصر”
وشدد السفير المصري لدى واشنطن على أن سد النهضة، في حال ملئه وتشغيله بشكل أحادي، قد يتسبب في أضرار اجتماعية، واقتصادية، وبيئية تفوق الحصر في دولتي المصب مصر والسودان.
وأوضح أن إثيوبيا انتهكت العام الماضي، المعاهدة التي أُبرمت في عام 2015، عندما بدأت الملء الأول لسد النهضة.
ولفت زهران إلى أن إثيوبيا تتعهد الآن بالمضي قدماً في مرحلة ثانية كبيرة من ملء الخزان هذا الصيف، رافضة دعوات التوصل لحل عادل، ما يتفق مع سياستها الراسخة للاستغلال الأحادي للأنهار الدولية.

Leave a Reply