ذكر مركز IPT News الأميركي لمكافحة الإرهاب في تقرير له بان مقتل زعيم تنظيم داعش أبو إبراهيم القريشي في غارة نفذتها قوات خاصة أميركية بتاريخ 3 شباط يأتي وسط مخاوف من ان التنظيم الإرهابي الذي الحقت الهزيمة به على الارض قد يعود للظهور من جديد.
وأشار المركز الى ان تنظيم داعش نفذ العام الماضي ما يقارب من 2,705 أعمال إرهابية في منطقة الشرق الأوسط ومناطق عالمية أخرى مخلفا وراءه سقوط 8,147 شخصا بين قتيل وجريح، وهذا يتقارب مع العمليات التي قام بها التنظيم عام 2020.
وقبل أسبوعين من الغارة الأميركية، هاجم تنظيم داعش مجمع سجن الحسكة في سوريا الذي يضم اكثر من 4,400 سجين من مسلحي داعش مما تسبب بحصار مميت على مدار اليوم. وقال فؤاد عليكو، عضو حزب يكيتي الكردي في سوريا، في حديث للمرصد السوري لحقوق الانسان “ان تنظيم داعش قد تمت هزيمته على الأرض ولكن لم يتم اجتثاثه بعد من سوريا. لقد تعلم داعش من الانتكاسات التي لحقت به في المعارك وقام بتغيير تكتيكاته وانه يعتمد الان على تنفيذ عمليات ضمن مجاميع صغيرة قريبة من أنشطة حرب العصابات”.
ويأتي مقتل القريشي بعد ثلاث سنوات تقريبا من هزيمة التنظيم ومقتل زعيمه، أبو بكر البغدادي، في غارة أميركية على مخبأه. ويذكر ان داعش اختار أبو حسن الهاشمي لخلافة القريشي.
عملية اقتحام السجن بدأت بتفجير صهاريج نفط بالقرب منه فجوة تسلل والتسبب بأدخنة كثيفة تعيق أي رد من القوة الجوية. ثم تلا ذلك قيام 100 مسلح من داعش بالهجوم على السجن من عدة جهات وتسببت معارك دامت عشرة أيام بمقتل 500 شخص تقريبا بضمنهم 374 مسلحا من التنظيم وحوالي 117 عنصرا من القوات الديمقراطية السورية وحراس السجن. المعارك الطاحنة أجبرت 45,000 مواطن سوري على ترك منازلهم مع سقوط أربعة مدنيين قتلى.
فرهاد شامي، المتحدث الإعلامي لقوات قسد السورية، قال لشبكة سي بي أس الأميركية الإخبارية بعد الغارة التي نفذت على القريشي ان كثيرا من زعماء داعش والقاعدة ما يزالون أحياء ويتلقون دعما من تركيا في مناطق محتلة شمال شرقي وشمال غربي سوريا.
وذكرت خلية الاعلام الأمني العراقية ان ما يقارب من 3,900 داعشي قد تم نقلهم لموقع سجن جديد وتأمين تواجد 100 عنصر آخر من الإرهابيين في مستشفى قريب. وشدد العراق، الذي الحق الهزيمة بداعش خلال معارك طويلة، من اجراءاته الأمنية على الحدود العراقية السورية خشية حدوث أي تسلل لمسلحين. ونفذت القوات العراقية عقب ذلك عدة غارات وضربات جوية ضد مواقع لمسلحي داعش.
وكانت قوات قسد السورية قد ألقت القبض بتاريخ 13 شباط على مسؤول داعش المالي الذي كان يسدد رواتب عوائل داعش والإرهابيين شمالي سوريا. واعترف بنقل أموال من تركيا الى ادلب. وفي وقت سابق من شهر شباط أيضا ألقت الشرطة الاسبانية القبض على خمسة من المشتبه بهم في أربعة مناطق مختلفة كانوا يعملون ممولين ومجندين لعناصر داعش في ليبيا.
وكشف رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الانسان عن قيام مسلحي داعش بارتكاب جرائم بشعة لا توصف خلال اقتحامهم للسجن وذلك بتقطيع ايدي وارجل حراس السجن والقاء اشخاص احياء في فرن.
وأشار المركز الاستخباري الى قيام مسلحي داعش في رد منهم على مقتل القريشي بشن هجمات على مدنيين ومواقع حكومية في العراق وأفغانستان وقسم من البلدان الافريقية من خلال مجاميعه المنتشرة في نيجيريا والكونغو وموزمبيق. منوها الى انه بينما تراجع نسبيا في الشرق الأوسط فان التنظيم بدأ بتوسيع عملياته في افريقيا.
وكان تنظيم داعش قد شن مئات الهجمات الإرهابية في الشرق الأوسط وأوروبا للفترة الزمنية الممتدة ما بين 2014 و 2019. الشهر الماضي اطلقت السويد وفرنسا تحقيقا مشتركا في جرائم ارتكبها داعش ضد الأقلية الايزيدية في العراق وسوريا. ويعتقد ان 10,000 ايزيدي قد قتلوا مع استعباد حوالي 7,000 امرأة من قبل مسلحي داعش.

Leave a Reply