وصفت الولايات المتحدة والصين الثلاثاء، المحادثات التي جرت في بكين بين البلدين على مستوى مساعدي وزراء الخارجية بأنها “صريحة وبناءة”، فيما رفض مسؤول أميركي الإعلان عن أي اتفاق بشأن زيارة محتملة لوزير الخارجية أنتوني بلينكن إلى الصين، وسط استمرار التوتر بين البلدين.
وحضر المحادثات من الجانب الأميركي مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا دانيال كريتنبرينك وسارة بيران، مستشارة الرئيس جو بايدن لشؤون الصين وتايوان، فيما قاد المحادثات من الجانب الصيني نائب وزير الخارجية الصيني ما تشاو شو ومدير شؤون أميركا الشمالية وأوقيانوسيا يانج تاو.
وقال كريتنبرينك للصحافيين الثلاثاء، إن الولايات المتحدة والصين “تعملان بشكل جاد على إدارة العلاقة بأفضل طريقة ممكنة”.
ولدى سؤاله عن احتمالات لقاء بايدن مع نظيره الصيني شي جين بينج خلال قمة قادة المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) والتي ستعقد في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية نوفمبر المقبل، قال كريتنبرينك “لا يمكنني القول”.
وعن احتمال زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الصين، قال كريتنبرينك: “سنرى ما سيحدث. ليس هناك أي شيء يمكن إعلانه الآن”.
زيارة بلينكن
وأعلن بلينكن في مايو الماضي رغبته في إعادة جدولة زيارته إلى الصين، بعدما ألغى في فبراير الماضي زيارة كانت مقررة إلى بكين، عقب رصد الولايات المتحدة ما وصفته بأنه “منطاد تجسس صيني” في الأجواء الأميركية.
وقال بلينكن في مقابلة مع “واشنطن بوست” الشهر الماضي إنه يرغب في إجراء زيارة إلى الصين، مشيراً إلى أنه من “المهم أن نعيد إقامة خطوط اتصال منتظمة على جميع المستويات بين حكومتينا”.
ويشار إلى أن دانيال كريتنبرينك، الذي وصل إلى بكين الأحد الماضي، هو أكبر مسؤول أميركي يقوم بزيارة علنية إلى الصين منذ تصاعد التوتر بين البلدين بسبب أزمة “مناطيد التجسس الصينية” في فبراير الماضي.
وتشهد العلاقات بين البلدين سلسلة من التوترات التي أدت إلى تدهورها منذ مطلع العام، وتطورت في الأسابيع الأخيرة إلى مواجهات بحرية وجوية، كان آخرها إعلان الولايات المتحدة الاثنين، مرور سفينة صينية “بشكل غير آمن” أمام مدمرة أميركية في مضيق تايوان، وهي الحادثة التي أتت بعد نحو أسبوع من اتهام الجيش الأميركي لمقاتلة صينية بتنفيذ “مناورة عدوانية” ضد طائرة استطلاع أميركية.

Leave a Reply