حذرت دراسة لمجلة لانسيت الطبية من معضلة وجودية يعاني منها المجتمع العراقي تتمثل في أمراض الصحة النفسية التي تتفاقم بشكل خطير منذ عام 2003 حتى بات أكثر من 20 بالمائة من العراقيين يعانون من أمراض نفسية.
وأوضحت الدراسة أنه على مدى السنوات العشرين الماضية ، كانت الصحة النفسية في العراق قضية صعبة المعالجة حيث واجه العراقيون الحروب والصراعات وعدم الاستقرار السياسي مع تردي المرافق الطبية والوضع الأمني وانعدام ضرورات المعيشة من الطعام والشراب كما انتشر الخوف وعاش غالبية العراقيين تحت وطأة الصدمة على نطاق واسع كما نزح ملايين العراقيين من منازلهم وأحيائهم كنتيجة مباشرة للحرب والتهجير الطائفي والهروب من عمليات القتل على الهوية التي ارتكبتها الميليشيات الطائفية.
وأشارت الدراسة إلى زيادة في معدلات الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة لدى العراقيين الذين اقتلعوا من منازلهم وفقدوا أصدقاء وأقارب.
وذكرت دراسة أجريت في بغداد أن 91.1 بالمائة من النساء تعرضن لصدمات نفسية مرتبطة بالحرب في العقدين الماضيين وبات الفتيات أكثر عرضة لمحاولات الانتحار ولديهن أفكار انتحارية من الرجال في العراق.
وأضافت أن عوامل كثيرة لعبت دورًا في استمرار الأمراض النفسية في العراق عندما استخدمت الأحزاب الحاكمة سلاح الطائفية لتثبيت نفوذها كما ساهم عدم الاستقرار السياسي في خلق بيئة متوترة ومؤلمة بالإضافة إلى ذلك، أدت جائحة كوفيد-19 إلى تفاقم مشكلات الصحة النفسية الحالية وولدت مشكلات جديدة في البلاد، مثل العزلة الاجتماعية والخوف والقلق من المستقبل.
مجلة لانسيت: أمراض الصحة النفسية تتضخم في العراق تحت وطأة اللامبالاة الحكومية

Leave a Reply