مجلة تايم: تعديل قانون الأحوال الشخصية في العراق .. ماذا يحدث؟

لازالت الصحف الأجنبية تفرد مساحاتها لمناقشة قضية تعديل قانون الأحوال الشخصية في العراق .. مجلة تايم خصصت تقريرا للإجابة عن تساؤلات حول دوافع الغضب في الشارع العراقي من محاولات إقرار هذا القانون
تقرير المجلة البريطانية قال إن القانون الذي قدمته قوى شيعية في البرلمان لتعديل قانون الأحوال الشخصية الساري في العراق منذ عام 59 من القرن الماضي ، يسمح نظريا أن يجعل من القانوني زواج فتيات لا تتجاوز أعمارهن تسع سنوات كما من شأن التعديلات أن تضيف خيار الفصل في مسائل قانون الأسرة – مثل الزواج – من قبل السلطات الدينية بينما يتم تهميش المحاكم المدنية وتتحول إلى بالية، فهي لن تستطيع الدفاع بعد الآن عن حقوق المرأة في النفقة أو حضانة الأطفال أو غيرها من الحقوق
ونقل التقرير عن ينار محمد، رئيسة منظمة حرية المرأة في العراق إن قانون العراق للأحوال الشخصية لعام 1959 هو واحد من أكثر القوانين التقدمية في المنطقة حين إقراره وحتى الآن لذا تريد القوى والفصائل الإسلامية إخضاعه لسيطرتهم وفرض رؤاهم الرجعية على المجتمع العراقية مبينة أنه في أعقاب غزو العراق عام 2003 من قبل الولايات المتحدة ، كانت هناك محاولات مختلفة من قبل الفصائل الإسلامية في البلاد لإلغاء أو تغيير القانون بحيث يمكن للسلطات الدينية أن يكون لها تأثير أكبر على شؤون الأسرة وفشلت محاولات إلغاء القانون أو تغييره بشكل كبير لكنها حذرت من أن الأمور مختلفة هذه المرة لأنه مجرد إمكانية تقنين زواج الأطفال أمر مثير للقلق بما فيه الكفاية
ويقول مراقبون لمجلة تايم إن التعديلات تقترح أنه يمكن للعائلات المسلمة أن تختار ما إذا كانت تريد الزواج بموجب القانون المدني أو القانون الديني مشيرين إلى أن هذا الأمر كفيل بخلق انقسام عميق في المجتمع العراقي في بلد لا يزال يحاول التعافي من الانقسامات الطائفية التي تفاقمت في أعقاب غزو عام 2003.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *