قالت مجلة بيزنيس ماترز البريطانية إن مشاهد الدمار المنتشرة في مدينة الموصل وبقاء أنقاض وأطلال جامع النوري التاريخي كما هي , تذكر بشكل أليم وصارخ بأن عمليات إعادة الاعمار في العراق مرهونة بالقضاء على الفساد.
وأضافت المجلة أنه على الرغم من الدعم الدولي للمساعدة في إعادة إعمار الموصل فإن الشيء المحبط هو أن عددا قليلا فقط من مجموع 56 ألفا من المنازل والابنية المتضررة جراء الحرب قد تم إعادة اعمارها , وذلك بسبب الفساد المستشري وسرقة مليارات الدولارات التي تذهب إلى الميليشيات.
وقالت المجلة البريطانية إن النخب السياسية المتنفذة وحلفاءها يستغلون حالة ضعف مؤسسات الدولة والفرص الاقتصادية المتوسعة في ملء جيوبهم بالأموال على حساب العامة مشيرة إلى أن النظام السياسي الهش المبني على المحاصصة والمحسوبية نتج عنه برلمان يكلف الدولة سنويا ما يقارب من 2 مليار دولار رواتب ونفقات بينما الفساد مستشر في كل مجالات المجتمع
وأضافت أنه منذ عام 2017 أعلن رئيس الوزراء في حينها حيدر العبادي بأن الحرب القادمة سيتم شنها على الفساد لكن بعد 40 شهرا من تلك التصريحات الشجاعة يبدو أنه لم يتحقق أي شيء من هذه الوعود وان الفساد ما يزال يعيق تقدم العراق.
واختتمت المجلة بأنه ما لم تتمكن الحكومة من اصلاح الطريقة التي تسير بها الدولة من القمة الى القاعدة، فلا يبدو ان يكون هناك أي مجال لاعادة اعمار حقيقية، ولاجل تحقيق ذلك فانه يتوجب على المجتمع الدولي ان يلعب دوره في تغيير الوضع الراهن بدعم بناء وضع اجتماعي جديد في العراق مبني على مبادئ الاستقرار وحسن الإدارة والمصالحة.

Leave a Reply