قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، الخميس، إنه لم يسمع أي اقتراحات جديدة بخصوص اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود، والذي ينتهي العمل به الأسبوع المقبل، لكنه أشار إلى أنه يبحث مع تركيا سُبل ضمان صادرات الحبوب الروسية، بغض النظر عن أي اتفاق.
ورداً على سؤال حول تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي قال فيها إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدم بعض الاقتراحات بشأن اتفاق الحبوب، أفاد لافروف في تصريحات صحافية على هامش اجتماعات وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا “آسيان” في إندونيسيا: “لست على علم بأي مقترحات جديدة”.
وأضاف أن “بوتين وأردوغان يناقشان منذ فترة طويلة خططاً لضمان استمرار إمدادات القمح للدول النامية بشكل مستقل عن أي طرف آخر”.
وكانت مصادر مطلعة، قالت لوكالة “رويترز” إن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اقترح على الرئيس الروسي تمديد الاتفاقJ مقابل ربط شركة تابعة لبنك زراعي روسي بنظام “سويفت” الدولي للمدفوعات.
مطالب روسية
وهددت روسيا بالخروج من اتفاق الحبوب، الذي ينتهي سريانه الاثنين المقبل، بسبب عدم تلبية مطالبها بضمان تصدير شحنات الحبوب والأسمدة الروسية، إذ يجري تحميل آخر سفينتين تنطلقان بموجب الاتفاق حالياً في ميناء أوديسا الأوكراني، قبل انتهاء العمل بالاتفاق.
وهددت وزارة الخارجية الروسية في مايو الماضي، بإنهاء العمل بلاتفاق إذا لم يتم حل “جميع المسائل الإشكالية” المتعلقة بالاتفاق في غضون شهرين.
ويهدف الاتفاق، الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا في يوليو الماضي، إلى الحيلولة دون وقوع أزمة غذاء عالمية، إذ يسمح بالتصدير الآمن للحبوب الأوكرانية المحاصرة بسبب الصراع مع روسيا.
ومبادرة حبوب البحر الأسود، وهي التسمية الرسمية للاتفاقية الخاصة بصادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية، أبرمت في 22 يوليو من العام الماضي، بين روسيا وأوكرانيا برعاية تركيا والأمم المتحدة، وساعدت في تخفيف أزمة الغذاء العالمية التي سببتها الحرب.
ومدّد الاتفاق في مايو الماضي لشهرين وذلك حتى 17 يوليو المقبل، لكن روسيا ترهن عملية التمديد بتنفيذ عدة مطالب، منها إعادة ربط المصرف الروسي المتخصص بالزراعة “روسيلخوزبنك” بنظام “سويفت” المصرفي العالمي، واستئناف عمليات تسليمها آلات زراعية وقطع غيار، وإزالة معوقات تأمين السفن والوصول إلى الموانئ الأجنبية.