يمكن لشركات التأمين استرداد المبالغ المدفوعة من السائق من خلال ممارسة حقها في الرجوع بناءً على نصوص قانونية محددة. ويقول المحامي مشاري الفليحان يعتبر حق الرجوع أحد الحقوق القانونية التي تمنح لشركات التأمين لملاحقة الشخص الذي تسبب في الضرر من أجل استرداد الأموال التي دفعتها كتعويض للمؤمن له أو الطرف المتضرر.
في البداية يمكن لشركة التأمين ممارسة حق الرجوع إذا ثبت أن السائق كان تحت تأثير الكحول أو المخدرات وقت وقوع الحادث. ويضيف المحامي مشاري الفليحان هذه الحالة تعكس مدى خطورة القيادة تحت تأثير المواد المؤثرة على العقل، مما يؤدي إلى حوادث مؤلمة تتطلب من شركات التأمين اتخاذ إجراءات صارمة.
ثانياً، في حال ارتكب السائق مخالفة مرورية جسيمة تسببت في الحادث، مثل القيادة بسرعة مفرطة أو تجاوز الإشارة الحمراء، يوضح المحامي مشاري الفليحان يمكن لشركة التأمين الرجوع عليه.بالإضافة إلى ذلك يشير المحامي مشاري الفليحان بانه إذا خالف المؤمن له أو السائق شروط العقد، مثل السماح لشخص غير مرخص له بقيادة السيارة أو استخدام السيارة لأغراض غير مغطاة بالتأمين، فإن الشركة يمكنها الرجوع على المؤمن له.
وفيما إذا اكتشفت شركة التأمين أن المؤمن له قدم معلومات كاذبة أو مزورة عند توقيع العقد أو تقديم المطالبة، يمكنها ممارسة حق الرجوع لاسترداد الأموال المدفوعة. ويقول المحامي مشاري الفليحان إذا لم يبلغ المؤمن له شركة التأمين عن تغييرات جوهرية تؤثر على المخاطر المؤمن عليها، مثل تعديل السيارة بطرق تزيد من خطر وقوع الحوادث، يمكن للشركة الرجوع عليه. في السياحة، قد يشمل ذلك عدم تحديث المعلومات حول الظروف الأمنية أو الصحية في الوجهات السياحية.
وبعد وقوع حادث مرور، يبين المحامي مشاري الفليحان تبدأ شركة التأمين عملية التثبت من وقوع الحادث وتأمين التعويض. في هذه المرحلة، تقوم الشركة بدفع التعويض للطرف المتضرر وفقًا لبنود العقد المبرم بينها وبين المؤمن له. بعدها، تبدأ الشركة بجمع الأدلة وإجراء التحقيقات اللازمة لتحديد مدى مسؤولية السائق المؤمن عليه عن الحادث. يشمل هذا التحقيق الحصول على تقارير الشرطة، شهادات الشهود، وتقييم الأضرار.
بمجرد تحديد المسؤولية، ترسل شركة التأمين إشعارًا رسميًا للسائق تُبيّن فيه نيتها لاسترداد المبالغ المدفوعة، وتوضح الأسس القانونية التي تستند إليها في هذا الإجراء. في بعض الحالات، قد تدخل الشركة في مفاوضات مع السائق للتوصل إلى تسوية ودية بخصوص المبالغ المطلوب استردادها. إذا لم يتم التوصل إلى تسوية ودية، تلجأ شركة التأمين إلى المحاكم المدنية لملاحقة السائق قضائيًا، مستندة في دعواها إلى نصوص القانون المدني وقانون المرور في الكويت، والتي تتيح لها حق الرجوع ضد المتسبب في الضرر. بعد الحصول على حكم قضائي لصالحها، تقوم الشركة بتنفيذ الحكم من خلال الإجراءات القانونية المتاحة، والتي قد تشمل الحجز على ممتلكات السائق أو اقتطاع جزء من راتبه إذا كان موظفً بحسب المحامي مشاري الفليحانا.
فيما يتعلق بالقوانين التي تحكم حق الرجوع في الكويت، يتضمن قانون المرور مواد تنظم مسؤولية السائقين في الحوادث وكيفية توزيع التعويضات. بالإضافة إلى ذلك، يوفر القانون المدني القواعد العامة التي تحكم التعويض والمسؤولية المدنية، بما في ذلك حق الرجوع. علاوة على ذلك، تحدد عقود التأمين نفسها الشروط التي يمكن أن تمارس بموجبها شركة التأمين حقها في الرجوع ضد السائق. ويكمل المحامي مشاري الفليحان هناك شروط معينة يجب توافرها لممارسة حق الرجوع. أولاً، يجب على شركة التأمين إثبات أن السائق كان المسؤول عن الحادث وأنه خالف شروط العقد أو القوانين المرورية. ثانيًا، يشترط أن تكون شركة التأمين قد دفعت التعويض للمؤمن له أو الطرف المتضرر قبل ممارسة حق الرجوع. وأخيرًا، يجب أن تكون ممارسة حق الرجوع متوافقة مع شروط العقد المبرم بين شركة التأمين والمؤمن له.
ويختم المحامي مشاري الفليحان تعد ممارسة حق الرجوع من قبل شركة التأمين وسيلة قانونية لضمان استرداد المبالغ المدفوعة من الشخص المتسبب في الحادث. تعتمد هذه العملية على إثبات مسؤولية السائق والامتثال للإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون الكويتي وعقود التأمين. هذا النظام يعزز من عدالة توزيع التعويضات ويضمن تحمل المسؤولية من قبل الأطراف المتسببة في الأضرار

Leave a Reply