نشرت مجلة فورين بوليسي تقريرا بعنوان “تعليق صادرات نفط كردستان تحول إلى ورقة للضغط” جاء فيه إن ادعاء تركيا بتوقف تصدير الخام العراقي عبر أراضيها بسبب الظروف القاهرة الناجمة عن الزلزال، يتناقض مع إعلان مسؤولي قطاع الطاقة لديها بسلامة خط أنابيب “كركوك – جيهان”، واستمرار تدفقات النفط فيه في أعقاب الزلزال.
ونقلت فورين بوليسي دراسة عن المركز العالمي للدراسات التنموية في العاصمة البريطانية لندن إن توقيت إيقاف العمل بالأنبوب العراقي التركي يثير عديداً من علامات الاستفهام، فقد جاء مباشرة بعد قرار محكمة باريس القاضي بوجوب دفع تركيا نحو 1.5 مليار دولار تعويضات للعراق عن تصدير نفط كردستان, بينما لم تطلب وزارة النفط العراقية الجانب التركي بمعلومات تتعلق بالكشف والفحص لمنظومة الأنبوب حتى تاريخ 22 حزيران الماضي، أي بعد ثلاثة أشهر من توقف العمل فيه، على رغم خسارة العراق جراء ذلك قرابة ثلاثة مليارات دولار.
وتبين دراسة المركز العالمي للدراسات التنموية أن كلا الحكومتين العراقية والتركية ليستا في عجلة من الأمر فيما يتعلق باستئناف صادرات نفط كردستان على رغم خسارة كل من العراق وتركيا مبالغ مالية كبيرة جراء توقفه إلا أن حسابات الربح والخسارة بالنسبة إلى الجانب التركي تختلف عما هي عليه في العراق، فزيارة وزيري الخارجية والطاقة التركيين إلى بغداد لها دلالة واضحة عبر عنها وزير الخارجية هاكان فيدان عندما طالب العراق بتصنيف حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية.
وتابعت الدراسة التي نقلتها فورين بوليسي أن هذا الأمر يشير بوضوح إلى استخدام تركيا ورقة الطاقة للضغط على العراق لتحقيق مكاسب أمنية وسياسية قد تفوق بكثير خسائرها من توقف تصدير النفط العراقي عبر أراضيها.
فورين بوليسي: دراسة بريطانية تحذر من تحول تعليق صادرات نفط كردستان إلى ورقة للضغط

Leave a Reply