قالت وكالة فرانس برس إن العراق الذي الذي مزقته الحروب يأمل في إطلاق إصلاحات وإنعاش اقتصاده المنهك ، لكن هذا الاتجاه يخرج عن مساره بسبب موجة عنف ألقي باللوم فيها إلى حد كبير على جماعات موالية لإيران.
وأضافت فرانس برس في تقرير له أنه منذ تولي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منصبه في مايو وعد بكبح جماح الميليشيات المارقة ومحاربة الفساد وبدء إعادة الهيكلة السياسية التي طال انتظارها بعد سنوات من الحرب والتمرد , لكنه فشل في تحقيق هذه الوعود بسبب زيادة حدة تهديدات الجماعات الموالية لإيران سواء عبر استهداف المواقع العسكرية بهجمات صاروخية أو عبر طائرات بدون طيار , أو من خلال استهداف النشطاء المدنيين وإثارة حالة من الفوضى في الشارع.
وقال ضابط مخابرات عراقي للوكالة الفرنسية إن ست فصائل تم استحداثها مؤخرا وتتخذ شعار المقاومة تقف وراء حالة عدم الاستقرار , وأنها تتلقى تمويلها من كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق وآخرين وهي معلومات تتفق إلى حد كبير مع تقديرات المسؤولين الأمريكيين الذين وجهوا اتهامات مماثلة لهذين الفصيلين بتمويل عمليات إرهابية.
وقال مسؤولون وخبراء للوكالة إن هذه الفصائل فهمت تعهد الكاظمي بكبح الجماعات المسلحة على أنها محاولة لقص أجنحتها لذلك كثفت الضغط من خلال وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية من أجل إسقاط أي إصلاحات ينادي بها الشارع العراقي كما لم يستبعدوا قيام هذه الفصائل بابتزاز المسؤولين العراقيين وتهديد عائلاتهم وارتكاب عمليات اغتيالات كلما تم الاقتراب من تجفيف مصادر تمويلها.
واختتمت فرانس تقريرها بالتأكيد على أن جهود الإصلاح وإنعاش الاقتصاد المتضرر من كورونا وانخفاض أسعار النفط لا يمكن التركيز عليها بشكل صحيح بسبب الانشغال بالحرائق التي تشعلها الفصائل المسلحة بما يؤكد خطورة الوضع الراهن في العراق.
فرانس برس: طريق الإصلاح في العراق يخرج عن مساره بسبب الميليشيات المسلحة

Leave a Reply