دفع الغزو الروسي لأوكرانيا، إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إعادة صياغة كبرى لاستراتيجية الأمن القومي في الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة “بلومبرغ”.
وتُظهر نسخ أولية من نصّ هذه الاستراتيجية، التي لا تزال قيد الإعداد، كيف تتبدّل أولويات الإدارة استجابةً للحرب في أوكرانيا والشراكة المزدهرة بين بكين وموسكو.
كان نشر الوثيقة مقرراً في يناير الماضي، لكنه أُرجئ بعدما رجّح مسؤولون أميركيون أن تغزو روسيا أوكرانيا. وأشارت “بلومبرغ” إلى إعادة صياغة النصّ بشكل كبير الآن، ليعكس التبدّلات التي يشهدها العالم منذ اندلاع الحرب، علماً أن موعد نشره ليس واضحاً.
وتؤكد المسوّدة الجديدة للنصّ على أهمية أوروبا وآسيا بالنسبة إلى مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة، في تحوّل عن النسخة السابقة التي ركّزت بشكل أكبر على الصين وآسيا. وبدلاً من التقليل من أهمية الصين، تفيد الوثيقة بأن الأحداث التي تشهدها أوروبا وآسيا مرتبطة ببعضها بعضاً بشكل معقد.
تحديات روسيا والصين
استراتيجية الأمن القومي، التي أعدّتها كل إدارة أميركية منذ عهد الرئيس الجمهوري الراحل رونالد ريجان، تتيح إحدى أفضل طرق الولوج إلى أسلوب تفكير البيت الأبيض بشأن ملفات السياسة الخارجية، بحسب “بلومبرغ”.
هذه الوثيقة، التي تُعدّ بطلب من الكونجرس، تستهدف مساعدة المشرعين على تقييم أولويات موازنة الأمن القومي التي تطرحها الإدارة، من أجل توضيح علاقات الولايات المتحدة مع الحلفاء والشركاء والخصوم، وضمان أن ممثلين من كل أقسام جهاز الأمن القومي الأميركي يتحدثون إلى نظرائهم الأجانب بصوت واحد.

Leave a Reply