ستولتنبرج يبلغ بايدن بـ”تقدم” أوكرانيا.. ولا قرار بشأن خليفته

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرج للرئيس الأميركي جو بايدن في البيت الأبيض الثلاثاء، إن أوكرانيا “تحرز تقدماً” في هجومها لإبعاد روسيا عن الأراضي المحتلة، فيما قال البيت الأبيض، إن بايدن لم يتخذ قراراً بعد بشأن المرشح الذي سيدعمه لخلافة ستولتنبرج الذي تنتهي ولايته في أكتوبر.

وقال ستولتنبرج خلال لقائه مع بايدن إن “الأوكرانيين يحرزون تقدماً”، وقدم ستولتنبرج الذي يزور واشنطن قبل قمة الحلف التي ستعقد في يوليو في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، لمحة عن نظرة الكتلة العسكرية الغربية القوية إلى محاولة أوكرانيا قلب الطاولة على روسيا.

وتحدث الأوكرانيون بتفاؤل عن هجومهم المضاد الذي أعدوا له لفترة طويلة على جبهتي الشرق والجنوب لإخراج القوات الروسية من البلاد بأكملها.

لكن ستولتنبرج يرى في العملية وسيلة لتعزيز الموقع التفاوضي. وقال “بقدر ما يتمكن الأوكرانيون من تحرير أراض، يتعزز موقعهم على طاولة المفاوضات”.

“سندافع عن كل شبر”
ورحب بايدن بستولتنبرج الذي يفترض أن يغادر منصبه مع انتهاء ولايته في أكتوبر، مؤكداً أن رد فعل الناتو على الغزو الروسي لأوكرانيا جعل الحلف أقوى.

وقال بايدن “عززنا الجناح الشرقي للحلف الأطلسي وأكدنا بوضوح أننا سندافع عن كل شبر من أراضي الناتو. أقول ذلك مرة أخرى: التزام الولايات المتحدة بالمادة الخامسة (من ميثاق) الحلف متين جداً”، في إشارة إلى تعهد أعضاء الحلف الدفاع عن بعضهم البعض.

وقال بايدن “في قمتنا في ليتوانيا الشهر المقبل سنبني على هذا الزخم”.

وكان ستولتنبرج صرح قبل ذلك لشبكة “سي إن إن” إن الوقت ما زال “مبكراً” للهجوم الذي وصفه بأنه “صعب”.

حزمة مساعدات جديدة
في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن حزمة جديدة من المساعدات بالذخيرة والأسلحة الثقيلة بقيمة 325 مليون دولار لزيادة الإمدادات لأوكرانيا مع بدء هجومها الكبير.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن الحزمة تمد أوكرانيا “بقدرات أساسية لمساعدة جهودها لاستعادة أراضيها السيادية ودعم مدافعيها الجويين وهم يحمون بشجاعة جنود أوكرانيا والمدنيين والبنية التحتية الحيوية”.

ورأى ستولتنبرج أن الأوكرانيين “يمتلكون الحق (…) في تحرير أرضهم”. لكنه أدرج القرار الغربي بدعم أوكرانيا في إطار استراتيجية أوسع للحفاظ على الاستقرار في جميع أنحاء العالم.

وقال “لم يكن الغزو الروسي الوحشي لأوكرانيا هجوماً على أوكرانيا فحسب، بل كان أيضاً هجوماً على قيمنا الأساسية وعلى الأحرار في كل مكان”.

وأضاف “لذلك، يجب ألا ينتصر الرئيس بوتين في هذه الحرب لأن ذلك لن يكون مأساة للأوكرانيين وحدهم بل كما سيجعل العالم اكثر خطورة”.

وتابع أن انتصاراً لبوتين “سيوجه رسالة إلى القادة المستبدين في جميع أنحاء العالم بما في ذلك في الصين، مفادها أنهم عندما يستخدمون القوة العسكرية فإنهم يحصلون على ما يريدون”.

خلافة ستولتنبرج
وكان من المقرر أن يلتقي ستولتنبرج مع بايدن الإثنين. لكن اللقاء أرجئ بعد أن اضطر الرئيس الأميركي إلى الخضوع لعلاج في الأسنان.

وفي إشارة إلى السياسة المتعلقة بخليفته على رأس الحلف، قال ستولتنبرج لشبكة “سي إن إن” إنه “واثق تماماً من أنهم سيجدون خليفة ممتازاً”. وأضاف أن “تركيزي الآن هو قيادة هذا الحلف حتى انتهاء ولايتي لأننا في خضم حرب في أوروبا”.

ورداً على سؤال عن احتمال أن يطلب بايدن من ستولتنبرج البقاء على رأس الحلف لفترة أطول، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير “نعتقد أن الأمين العام قام بعمل رائع”. لكنها أضافت أن الرئيس “لم يتخذ أي قرار بعد” بشأن من سيدعم لتولي هذا الدور.